تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ ، حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا ، فَجَعَلُوهَا « 1 » فِي ثَوْبٍ ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا ، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا ، قَالَ « 2 » لَهَا : تَعْلَمِينَ مَا رَزِئْنَا « 3 » مِنْ مَائِكِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا « 4 » ، فَأَتَتْ أَهْلَهَا ، وَقَدْ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ ، قَالُوا « 5 » : مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ قَالَتْ : الْعَجَبُ ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ ، فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي « 6 » يُقَالُ لَهُ : الصَّابِئُ ، فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ ، وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ ، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ - تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ - أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا ، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ « 7 » ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ « 8 » الَّذِي هِيَ مِنْهُ ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا : مَا أُرَى « 9 » أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ
هامش
( 1 ) هذه رواية لأبى ذر ، وفي رواية له مع باقي الأربعة ( فجعلوه ) . ( 2 ) وللأصيلى ( قالوا لها ) . ( 3 ) ( ما رزئنا ) أي ما نقصنا . ( 4 ) ولابن عساكر ( سقانا ) . ( 5 ) ولأبى ذر وأبى الوقت ( فقالوا ) وللأصيلى ( فقالوا لها ) . ( 6 ) ولأبى ذر ( إلى هذا الرجل الذي ) . ( 7 ) وللأصيلى ( بعد يغيرون ) . ( 8 ) بكسر الصاد وسكون الراء : النفر ينزلون بأهليهم على الماء ، أو أبيات من الناس مجتمعة . ( 9 ) بضم همزة ( أرى ) وكسر همزة ( إن ) لابن عساكر كما في الفرع ، وفي نسخة القسطلاني ( أرى ) بفتح الهمزة وكذلك ( أن ) بفتحها والتشديد وعزاها لأبى ذر ، وفي رواية الأكثرين ( ما أرى هؤلاء ) بفتح همزة ( أرى ) وإسقاط ( أن ) وللأصيلى وابن عساكر أيضا ( ما أدرى أن ) بالدال بعد الألف ( وأن ) بفتح الهمزة والتشديد ، والمعنى على كل حال : الذي أراه هو أن هؤلاء يتركونكم عمدا ، لا غفلة ولا نسيانا .
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 239 | البخاري / وزارة الأوقاف . لجنة إحياء كتب السنة