لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ ، هَذِهِ السَّاعَةَ ، وَنَفَرُنَا خُلُوفًا « 1 » ، قَالَا لَهَا : انْطَلِقِي إِذًا ، قَالَتْ : إِلَى أَيْنَ ؟
قَالَا : إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَا : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ ، فَانْطَلِقِي ، فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ « 2 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا ، وَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ ، فَفَرَّغَ فِيهِ « 3 » مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ ، أَوْ سَطِيحَتَيْنِ « 4 » ، وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا ، وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ « 5 » ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ : اسْقُوا ، وَاسْتَقُوا ، فَسَقَى « 6 » مَنْ شَاءَ ، وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ ، وَكَانَ آخِرُ ذَاكَ « 7 » أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ ، قَالَ : اذْهَبْ ، فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ ، وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا ، وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوا لَهَا ، فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ « 8 »
هامش
( 1 ) بالنصب في رواية المستملى والحموي على الحال السادة مسد الخبر ، وتعقب ، وقال الكرماني :
منصوب بكان المقدرة ، وللأصيلى ( خلوف ) بالرفع .
( 2 ) ولأبى ذر وأبى الوقت ( رسول اللّه ) .
( 3 ) من التفريغ ، وللكشميهنى ( فأفرغ ) من الإفراغ .
( 4 ) الشك من الراوي ، وفي نسخة القسطلاني ( أو السطيحتين ) وهي رواية الأصيلى وابن عساكر .
( 5 ) ( العزالى ) جمع عزلاء أي فم المزادتين الأسفل ، وهي عروتها التي يخرج منها الماء بسعة ، ولكل مزادة عزلا وان من أسفلها .
( 6 ) هكذا لابن عساكر في نسخة ، ونسخة القسطلاني ( فسقى من سقى ) وهي رواية أبي ذر والأصيلى وفي نسخة عن ابن عساكر .
( 7 ) وللأصيلى ولأبى ذر وأبى الوقت ( ذلك ) .
( 8 ) وفي رواية لأبى ذر ونسخة لابن عساكر ( لها ما بين ) وللأصيلى في رواية أخرى ( لها بين ) .