عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحَى - أَوْ فِطْرٍ - إِلَى الْمُصَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ : « يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ، فَقُلْنَ « 1 » :
وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ ، قُلْنَ : وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَ لَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ ؟ قُلْنَ : بَلَى ، قَالَ : فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا ، أَ لَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ ؟ قُلْنَ :
بَلَى ، قَالَ : فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا » .
بَابُ تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ
، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : لَا بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الْآيَةَ ، وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا ،
وَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ ، وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ : كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ يَخْرُجَ « 2 » الْحُيَّضُ ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ « 3 » .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ « 4 » أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ : أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ فَإِذَا
هامش
( 1 ) ولأبى الوقت والأصيلى وابن عساكر ولأبى ذر عن الحموي ( قلن ) بدون الفاء .
( 2 ) ولأبى ذر والأصيلى وابن عساكر ( أن نخرج ) بضم نون المضارعة .
( 3 ) وللكشميهنى ( يدعين ) وردها العيني لمخالفتها قواعد التصريف .
( 4 ) وجد بهامش الأصل ما نصه ( من قوله : وقال ابن عبّاس إلى آخر الصحيح نقلت من اليونينية ، ومن أول الصحيح إلى هنا مكمل بخط غير خطها فليعلم ذلك ) .