الْعالِمُونَ
« 1 » )
( وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ )
« 2 » وَقَالَ :
( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 3 » )
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَهِّمُهُ « 4 » وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ « 5 » » .
وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : لَوْ وَضَعْتُمْ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ - « 6 » ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ النَّبِيِّ « 7 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لَأَنْفَذْتُهَا « 8 » .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
كُونُوا رَبَّانِيِّينَ
: حُلَمَاءَ « 9 » فُقَهَاءَ .
وَيُقَالُ : الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ « 10 » .
هامش
( 1 ) من الآية 43 من سورة العنكبوت .
( 2 ) الآية 10 من سورة تبارك .
( 3 ) من الآية 9 من سورة الزمر .
( 4 ) هي للمستملى بالهاء المشددة المكسورة بعدها ميم ، وفي نسخة القسطلاني ( يفقهه في الدين ) ورمز في الحاشية عليه رمز الهروي وابن عساكر والأصيلى والحموي ، وقال :
كذا رمز المستملى على يفقهه في نسختين من الفروع ، وذكر الفتح والقسطلاني أن رواية المستملى ( يفهمه ) .
( 5 ) بضم اللام المشددة ، وفي بعض النسخ وهو في أصل فرع اليونينية ( بالتعليم ) بكسر اللام وبالمثناة التحتية ، وفي هامشها ( بالتعلم ) بضم اللام ، قال : وهو الصواب .
( 6 ) كذا في اليونينية وفي غيره ( إلى القفا ) .
( 7 ) ولأبى ذر وأبى الوقت وابن عساكر ( رسول اللّه ) .
( 8 ) ولأبى الوقت هنا زيادة
( وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : ليبلغ الشاهد الغائب ) .
وسبب قولة أبي ذر هذه ما حصل بينه وبين معاوية من النزاع في معنى قوله تعالى( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ )الآية ، ومنعه عثمان رضي اللّه عنه من الفتيا ، ونفاه إلى الربذة ، ورآه رجل عند الجمرة الوسطى والناس مجتمعون عليه يستفتونه ، فقال له : ألم تنه عن الفتيا ؟ فقال له أبو ذر : أرقيب أنت على لو وضعتم . . . الخ ، والصمصامة : السيف الصارم الذي لا ينثني أو الذي له حدّ واحد . ومراده أنّه لو تمكن من التحديث بكلمة واحدة قبل أن يجهزوا عليه لحدث بها .
( 9 ) جمع حليم باللام وفي رواية ( حكماء علماء ) جمع حكيم بالكاف ، وابن عبّاس يفسر بعض الآية 79 من سورة آل عمران .
( 10 ) لم يذكر في هذا الباب حديثا متصلا ، ولعله لم يجد ما يصحّ على شرطه .