اسْمِهِ ، قَالَ : أَ لَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ ؟ قُلْنَا « 1 » : بَلَى ، قَالَ : فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، فَقَالَ « 2 » : أَ لَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ ؟ قُلْنَا : بَلَى ، قَالَ « 3 » : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ » .
بَابُ « 4 » الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ
، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى « 5 » :
( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ )
« 6 » فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ ،
و : أنّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَرَّثُوا « 7 » الْعِلْمَ ، مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ « 8 » وَافِرٍ .
وَ : مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ .
وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ « 9 »
( إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 10 » ) وَقَالَ :
( وَما يَعْقِلُها إِلَّا
هامش
( 1 ) وفي رواية أبى الوقت ( فقلنا ) .
( 2 ) ولأبى الوقت وابن عساكر ( قال ) .
( 3 ) وقد سقط من رواية الحموي والمستملى والأصيلى السؤال عن الشهر والجواب الذي قبله ولفظهم ( أي يوم هذا فسكتنا حتّى ظننا أنّه سيسميه سوى اسمه قال : أليس بذى الحجة ) وفي رواية كريمة ( فأي بلد هذا فسكتنا حتّى ظننا أنّه سيسميه بغير اسمه قال :
أليس بمكّة ) وفي رواية الكشميهني وكريمة بالسؤال عن الشهر والجواب الذي قبله كمسلم وغيره مع السؤال عن البلد . وهو الظاهر من لفظ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم .
( 4 ) سقط لفظ ( باب ) عند الأصيلى .
( 5 ) للأصيلى ( عزّ وجلّ ) .
( 6 ) من الآية 19 من سورة محمد ( القتال ) .
( 7 ) بالتشديد وبالتخفيف وبالبناء للمعلوم في الحالين .
( 8 ) في اليونينية بكسرة واحدة من إضافة الموصوف إلى الصفة .
( 9 ) وفي رواية ( جل وعز ) وسقطت عند أبي ذر وأبى الوقت .
( 10 ) من الآية 18 من سورة فاطر . .