تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
أن لا يخرج من الدنيا حتى يتمتّع و لو مرّة واحده ، و أن يصلَّى الجمعة في جماعة . « 1 » و الظاهر صحّة الرواية و دلالتها على الاستحباب الَّذى ادّعاه رحمه اللَّه ظاهرة . و يشكل بما مرّ و يرد على هذه الأدلَّة من أنّ الظاهر ثبوت الإجماع على اشتراط هذه الصلاة بالإمام و نائبه بل يمكن القطع بالإجماع عند حضور الامام عليه السّلام ؛ فثبوت أنّ هذه الحقيقة ممّا يقع على نحو آخر فى زمان الغيبة ، ممّا يحتاج إلى الدليل . و بعد تسليم ، أنّ لهذه الروايات دلالة على أنّ إذن عام لمن تمكَّن من الخطبتين ، لا دلالة لها على جواز فعلها فى زمان الغيبة ؛ إذ ظاهر أنّ صلاة الجمعة أمر يتعلَّق بالنبىّ و الإمام ، و نوّابهما كالقضاء و الجهاد ، و إقامة الحدود ، و غيرها ؛ فإنّ عدم جواز تصدّى شىء من هذه الأمور فى حين سلطنة الإمام العادل لغيره إلَّا بإذنه ، من أجلى الضروريّات المجمع عليها . و يؤيّده ما رواه الباقر عليه السّلام عن علىّ عليه السّلام إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمّع بالناس ، ليس ذلك لأحد غيره ، « 2 » و قد أجمعوا على الإفتاء بمضمونها و بأنّه لا يجوز للإمام الإستخلاف فيها مع حضوره و تمكَّنه . و نضمّ إلى هذه المقدمة أنّ ما يفعله الإمام بالإمامة و الرياسة إنّما يكون إلى زمان إمام آخر بعده إلَّا ما دلّ على عمومه كالقضاء ؛ و لم يقع من صاحب الأمر عليه السّلام الإذن العام فى صلاة الجمعة . و قد يستدلّ على الجواز بما ورد من الروايات من قولهم عليهم السّلام « فإنّى قد جعلته عليكم حاكما » فى مقبولة عمر بن حنظلة و صحيحة أحمد بن عائذ المذكور فى أوّل كتاب القضاء من الفقيه « 3 » و غيرها ؛ إذ ثبت بهذا أنّ الفقيه نائب الإمام و منصوب من قبله ، و كلّ منصوب من قبله يجوز له صلاة الجمعة . و فيه أنّ غاية ما يمكن فهمه من ظاهر هذه الروايات النيابة فى الفتوى ، و قطع النزاع بين الناس لا فى كلّ الأمور ؛ و لما ظهر على جماعة ممّن قال بالتخيير ضعف التمسّك بالروايات السابقة ، التجاؤا إلى هذه الطريقة من الاستدلال ، و لهذا اعتبروا وجود الفقيه فى صلاة الجمعة كما سيجىء ؛ و بعد فالمسألة محلّ تأمّل و توقّف .

المقام الثانى فى اعتبار الفقيه على تقدير القول بالجواز و عدمه

و ظاهر جماعة اعتباره ، و صرّح الشهيد به فى الدورس « 4 » و اللمعة . « 5 » و فى شرح الإرشاد « 6 » و
هامش
« 1 » مصباح المتهجد ، ص 364 « 2 » طوسى ، التهذيب ، ج 3 ، ص 23 ، ش 81 « 3 » كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 2 : قال ابو عبد الله عليه السّلام : إيّاكم أن يحاكم بعضكم إلى أهل الجور ، و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإنّى قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه . « 4 » الدروس ، ج 1 ، ص 186 « 5 » اللمعة الدمشقيّة ، ص 15 « 6 » غاية المراد ، ج 1 ، ص 166
دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 433 | الشيخ رسول جعفريان