تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
السلطان العادل ؛ بل عند العامّة أيضا كذلك ؛ فإنّهم لما احتجّوا على فرقة منهم ذهبوا إلى عينيّة الجمعة و عدم اشتراطها بالسلطان بأنّ الروايات بعضها مقيّد بالإمام و قاعدة الجمع تقتضى حمل المطلق على المقيّد ، لم يجابوا بعدم ظهور الإمام فى السلطان بل أجابوا بتحقق دليل عدم الاشتراط ، و هو صلاة علىّ عليه السّلام عند حصر عثمان . بل ظاهر كلام أهل اللَّغة أيضا ذلك ، إذ ذكروا أنّ الإمام هو المقتدى ، و المقتدى على الإطلاق هو الإمام ؛ و إمام الجماعة كإمام الخيّاطة و الكتّاب و البنّاء لا يطلق عليه الإمام بقول مطلق فلا تغفل .

فصل فى ذكر عبارة جمع من الفقهاء

و توهّم الخصم أنّهم قالوا بالوجوب العينى بالمعنى المذكور ، و هم ثلاثة : الشيخ المفيد و ابو الصلاح الحلبىّ و القاضى ابو الفتح الكراجكى ، و توهّمه من عبارة الشيخ رحمه اللَّه فى الخلاف أو من عبارة غيره ، بطلانه أظهر من أن يحتاج إلى البيان . قال المفيد رحمه اللَّه فى كتاب الإشراف - على ما فى المدارك : باب عدد ما يجب به الاجتماع فى صلاة الجمعة : و عدد ذلك ثمانى عشر خصلة : الحرّيّة ، و البلوغ ، و التذكير ، و سلامة العقل ، و صحّة الجسم ، و السّلامة من العمى ، و حضور المصر ، و الشّهادة للنداء ، و تخلية السرب ، و وجود أربعة نفر مما تقدّم ذكره من هذه الصفات ، « 1 » و وجود خامس يؤمّهم له صفات يختصّ بها على الإيجاب : ظاهر الإيمان [ و العدالة ] و الطهارة فى المولد من السّفاح و السلامة من ثلاثة أدواء : البرص و الجذام و المعرة بالحدود المشينة لمن اقيمت عليه فى الإسلام ، و المعرفة بفقه الصلاة ، و الإفصاح بالخطبة و القرآن ، و إقامة فروض الصلاة فى وقتها من غير تقديم و لا تأخير عنه به حال ، و الخطبة بما يصدق فيه من الكلام . فإذا اجتمعت هذه الثمانى عشر خصلة وجب الاجتماع فى الظهر من يوم الجمعة على ما ذكرناه ، و كان فرضها على النّصف من فرض الظهر للحاضر فى سائر الأيام ، « 2 » انتهى . قال فى المدارك : و ظاهره عدم الفرق بين الأزمان و أنّ الوجوب مع اجتماع هذه الخصال عينىّ على كافّة الأنام . قريب منه عبارته فى المقنعة « 3 » أيضا ، و زاد فيها معتقدا للحق بأسره ، صادقا فى خطبته ؛ « 4 » انتهى . و الأنصاف أنّ ظاهر كلامه الوجوب العينى مطلقا على ما قاله فى المدارك إلَّا أنّ نقل
هامش
« 1 » در چاپى : و وجود اربعة نفر بما يأتى ذكره من هذه الصفات . « 2 » الإشراف ، ص 24 - 25 ( المطبوع فى سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ، ج 9 ) « 3 » المقنعة ، ص 163 - 164 « 4 » مدارك الاحكام ، ج 4 ، ص 24
دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 430 | الشيخ رسول جعفريان