تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
لا يأنسون فيه إلَّا بكتبهم ؛ « 1 » و منها ما رواه عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة قال : قلت لأبي جعفر الثانى عليه السّلام جعلت فداك ! أنّ مشايخنا رووا عن أبى جعفر و أبى عبد الله عليهما السّلام و كانت التقية شديدة ، فكتموا فلن ترو عنهم ، فلمّا ماتوا صارت الكتب إلينا ! فقال : حدّثوا بها فإنّها حق ؛ « 2 » و منها غير ذلك من الروايات أوردها فى باب اختلاف الحديث و باب الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب . قلت : الجواب عن ذلك بوجوه كثيرة ظاهرة ، و لكن الحق جواز التّعبد بخبر الواحد العدل الإمامى ، لكن به شرط اقترانه بقرينة يورث قوّة الظنّ بصحّته ، و الإقتران فيما ذكرت ظاهر ؛ و الظاهر أنّ القرينة فى هذا الزمان ليس إلَّا عمل جماعة من الأصحاب كما نقل عن المحقق ، و أمّا السابق فلها أنحاء و لهذا كان أكثر هذه الأخبار المتداولة عند السيد المرتضى رحمه اللَّه و من يحذوا حذوه مقطوعا بها . قال فى المعالم : الإنصاف أنّه لم يتّضح من حالهم - يعنى الشيعة - المخالفة للسيد المرتضى ، إذا كانت الأخبار يومئذ قريبة العهد به زمان لقاء المعصومين عليهم السّلام و كانت القرائن العاضد لها ميسّرة ، و لم يعلم أنّهم اعتمدوا على الخبر المجرّد ليظهر مخالفتهم لرأيه فيه ، و اللَّه اعلم . « 3 »

المقدمة الثانية فى الإجماع

و هو عندنا عبارة عن اتّفاق جماعة على أمر علم دخول المعصوم عليه السّلام فيهم أو تقريره لهم و هو قسمان : الأوّل : أن يحكم جماعة به حكم السامع دخول المعصوم فيهم ، و لكن لم يتميّز شخصه عن غيره ، و لا شكّ فى أنّه حجة ، و لكن هذا عزيز الوجود بل الظاهر عدم وقوعه فى أحكامنا ، إذ المعصوم عليه السّلام كان معلوما متميّزا شخصه عن غيره فى كلّ زمان عند الشيعة . الثانى : اتّفاق جماعة من الشيعة على أمر علم من حال هؤلاء الجماعة أنّهم لا يتّفقون عليه إلَّا لما يصدر عن قدوتهم و إمامهم عليهم السّلام و لا شكّ فى حجّيته أيضا ، فإنّا إذا رأينا زرارة مثلا أفتى بشىء و رأينا الفضيل بن يسار أفتى به ، و رأينا محمد بن مسلم أيضا أفتى به ، و رأينا يزيد بن معاوية بن العجلى أفتى به ، فإنّه يحصل لنا من العادة علم قطعىّ بأنّ هذا المفتى به ممّا صدر عن الإمام رحمه اللَّه إذ نعلم من حال هؤلاء الجماعة أنّ واحدا منهم ليس ممن يفتى برأيه و بما لم يسمع عن إمامه فكيف باتّفاقهم ؛ و من أنكر هذا فهو إمّا معاند أو خارج عن طبقة الإنسانية . [ ثمّ اعلم ] أنّ الاطلاع على هذا القسم من الإجماع فى غاية السّهولة لقدماء أصحابنا إلى
هامش
« 1 » الكافى ، ج 1 ، ص 53 « 2 » الكافى ، ج 1 ، ص 53 « 3 » معالم الدين ، ص 198 ( قم ، مؤسسة النشر الاسلامى )