تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الموافقة لظاهر القرآن أو دليل العقل أو للسنّة المقطوعة بها أو الإجماع الفرقة المحقّة ، و قال فيها كلّ خبر لا يكون متواترا و يتعرّى من واحد من هذه القرائن فإن ذلك خبر واحد و يجوز العمل به على شروط ؛ فإذا كان لا يعارضه خبرا اخر فإن ذلك تجب العمل به ، لأنّه من الباب الَّذى عليه الإجماع فى النقل إلَّا أن تعرف فتاويهم بخلافه فيترك لإجلها العمل به ، و يظهر من أنّ الخبر الواحد المعرّى عن القرائن السابقة إنّما يجب العمل به ، و يظهر منه أنّ خبر الواحد المعرّى عن القرائن السابقة إنّما يجب العمل به إذا كان نقله مجمعا عليه و يكون مضمونه مما أفتى به العلماء . و قال فى كتابه العدّة : فأمّا ما اخترته من المذهب يعنى العمل بخبر الواحد ، هو أنّ خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة ، و كان ذلك مرويّا عن النبى صلَّى اللَّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام و كان ممّن لا يطعن فى روايته و يكون سديدا فى نقله ، و لم يكن هناك قرينة تدلّ على صحّة ما تضمّنه الخبر ، لأنّه إذا كان هناك قرينة تدلّ على صحّة ذلك باعتبار القرينة ، و كان ذلك موجبا للعلم - و نحن نذكر [ القرائن ] فيما بعد ، [ جاز العمل بها ؛ ] ، و الَّذى يدلّ على ذلك إجماع الفرقة المحقّقة ، فإنّى وجدتها مجتمعة على العمل بهذه الأخبار الَّتى رووها فى تصانيفهم و دوّنها فى أصولهم لا يتناكرون ذلك و لا يتدافعونه . « 1 » ثمّ قال : فإن قيل : كيف تدعون إجماع الفرقة المحقّقة فى العمل بخبر الواحد ، و المعلوم من حالها الذى أنّها لا ترى العمل بخبر الواحد ، كما أنّ المعلوم من حالها أنّها لا ترى العمل بالقياس . قيل لهم : المعلوم من حالها لا ينكر و لا يدفع أنّهم لا يرون العمل بخبر الواحد الَّذى يرويه مخالفهم فى الاعتقاد و يختصّ بطريقه . « 2 » قال المحقق : ذهب شيخنا أبو جعفر رحمه اللَّه إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا ، لكن لفظه و إن كان مطلقا فعند التحقيق يتبيّن أنّه لا يعمل بالخبر مطلقا بل بهذه الأخبار الَّتى رويت عن الأئمة عليهم السّلام و دوّنها الأصحاب ، لا أنّ كلّ خبر يرويه إمامىّ يجب العمل به . « 3 » و قال المحقق الشيخ حسن فى المعالم و ما فهمه المحقّق رحمه اللَّه فى كلام الشيخ هو الَّذى ينبغى أن يعتمد عليه ، لا ما نسبه العلامة إليه من أنّه يعمل بخبر الواحد مطلقا . « 4 » و قال ابن إدريس فى السرائر : قال السيد المرتضى : فإن قيل : أليس شيوخ هذه الطائفة قد عوّلوا فى كتبهم فى الأحكام على الأخبار الَّتى رووها عن ثقاتهم ، و جلعوها العمدة و الحجّة
هامش
« 1 » العدة ، ج 1 ، ص 126 « 2 » العدة ، ج 1 ، صص 127 - 128 « 3 » معارج الاصول ( قم ، موسسة آل البيت ، 1403 ) ، ص 147 « 4 » المعالم ( قم ، مؤسسة النشر الاسلامى ) ، ص 198