تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرائط الإمام و إنّما يتمسّكون بالأصل و الإطلاق بل العموم أيضا مما لا يمكن أن يصير معارضا لدليل شرعىّ و هو الإجماع المتواتر أو المحفوف بالقرينة فضلا عن أن يتقدّم عليه ؛ و لا يذهب عليك أنّ محل النزاع اشتراط هذه الصلاة بالسلطان العادل أو نائبه لا الوجوب العينى لصلاة الجمعة ، فلهذا ترى المشترطين يقطعون بوجوب صلاة الجمعة عينا من غير نقل خلاف .

[ اطلاق لفظ الإمام على السلطان ]

ثمّ يذكرون فى الشرائط ، السلطان ، على أنّ اشتراط الإمام وارد فى عدّة من الروايات مثل قول الصادق عليه السّلام « أحدهم الإمام » و قوله عليه السّلام « الإمام و قاضيه » الخ ، و قول النبىّ صلَّى اللَّه عليه و آله « من ترك الجمعة فى حيوتى أو بعد مماتى و له إمام عادل فلا جمع الله شمله » الخ ، و غير ذلك . و الظاهر من الإمام السلطان ، و هو الشائع المتبادر من الروايات كلَّها فى غير صلاة الجماعة للقرينة يظهر لمن تتبّع روايات أصول الكافى ، و روايات الجهاد ، و روايات تقسيم الأئمة إلى أئمة الجور و أئمة العدل ، و الإمام الوارد فى كلام أمير المؤمنين عليه السّلام فى نهج البلاغة ، و الروايات الواردة فى القضاء و الحكومة ، و الأئمة الواردة فى القرآن كقوله تعالى * ( فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ) * « 1 » و قوله * ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ) * « 2 » و قوله * ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) * « 3 » و غير ذلك . و فى كلام الفقهاء أيضا لم يطلق الإمام إلَّا على السلطان فى غير صلاة الجماعة ؛ قال الكلينىّ « باب أنّ الحكومة إنّما هى للإمام » ثمّ أورد الروايات المتضمّنة أنّ الحكومة إنّما هى للنبىّ أو الوصىّ ؛ و على بن بابويه « 4 » و ابنه محمد « 5 » - رضوان الله تعالى عليهما - ذهبا إلى أنّ الإعتكاف لا يصحّ إلَّا فى المساجد الأربعة أو الخمسة مستندا بما ورد أنّ الإعتكاف لا يصحّ إلا فى مسجد يصلَّى فيه إمام عادل جماعة . و قال المفيد رحمه اللَّه : و قد روى أنّ الإعتكاف لا يصحّ إلَّا فى مسجد صلَّى فيه نبىّ أو وصىّ ؛ « 6 » و أراد بالرواية ، الرواية المشتملة ، على الإمام العادل ؛ و قد مرّ كلام ابن أبى عقيل ، و السيد المرتضى ، و الشيخ ، و غيرهم ، حيث أطلقوا الإمام و أراد به
هامش
« 1 » التوبة : 11 « 2 » الانبياء : 73 « 3 » بقره : 124 « 4 » فقه الرضا ، ص 190 ( مشهد ، مؤسسة آل البيت ، 1409 ) « 5 » المقنع ، ص 209 ( قم ، مؤسسة الامام الهادى ، 1415 ) « 6 » المقنعة ، ص 363 و بنگريد : الإنتصار ، ص 199 : و مما انفردت به الامامية القول بأن الإعتكاف لا ينعقد إلا فى مسجد صلَّى فيه إمام عدل بالناس الجمعة ، و هى أربعة مساجد : المسجد الحرام ، و مسجد المدينة ، و مسجد الكوفة و مسجد البصرة .