تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فى المعتبر « 1 » و العلَّامة جمال الدين بن المطهّر فى التذكرة « 2 » و النهاية « 3 » و الشهيد فى الذكرى ، « 4 » و الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة فكيف بنقل هؤلاء الأعيان . و الجواب عن الأصل المذكور ، أنّه لو تمّ لزمهم القول بكون وجوبها مع الفقيه عينيّا على حدّ وجوبها مع الإمام و نائبه الخاصّ ؛ قضيّة لوجود الشرط ، و هؤلاء المتأخّرون لا يقولون به بل يجعلونها حال الغيبة مطلقا مستحبّة بمعنى أنّها واجبة تخييرا إلَّا أنّها أفضل الفردين الواجبين على التخيير ، فهى مستحبّة عينا واجبة تخييرا . فما يقتضيه دليلهم لا يقولون به ، و ما يقولون به لا يفضى إليه دليلهم . و أيضا ، فإنّهم يعترفون فى هذه الحالة بعدم وجود شرط الوجوب الذى هو الإمام أو نائبه كما سنحكيه من ألفاظهم ، فلا فرق حينئذ بين وجود الفقيه و عدمه حيث لا يوجد هذا الشرط ، بل إمّا أن يحكموا بوجوبها ؛ نظرا إلى أنّ الشرط المذكور إنّما يعتبر مع إمكانه لا مطلقا ، أو يحكموا بعدم مشروعيّتها ؛ التفاتا إلى فقد الشرط . لا يقال : نختار الأوّل ، و هو حصول الشرط بحضور الفقيه ، و لكنّ الوجوب العينى منفيّ بالإجماع كما سندّعيه ، فقلنا بالوجوب التخييرى حيث دلّ الدليل على الوجوب و لم يمكن القول بالأوّل . لأنّا نقول : قد اعترفتم فى كلامكم بفقد الشرط فى هذه الحالة كما سنحكيه عنكم ، و هو خلاف ما التزمتموه هنا ؛ و دعوى الإجماع المذكور ، سنبيّن فسادها إن شاء اللَّه تعالى . و الجواب عن الأمر الأوّل - مع تسليم اطَّراده فى جميع الأئمّة - منع دلالته على الشرطيّة بل هو أعمّ منها ، و العامّ لا يدلّ على الخاصّ ، و الظاهر أنّ تعيين الأئمّة إنما هو لحسم مادّة النزاع فى هذه المرتّبة ، و ردّ الناس إليه به غير تردّد ، و اعتمادهم على تقليده به غير ريبة ، و استحقاقه من بيت المال لسهم وافر من حيث قيامه بهذه الوظيفة الكبيرة من أركان الدين . و يؤيّد ذلك أنّهم كانوا يعيّنون لإمامة الصلاة اليومية أيضا و للأذان و غيرهما من الوظائف الدينيّة مع عدم اشتراطها بإذن الإمام بإجماع المسلمين ، و لم يزل الأمر مستمرّا فى نصب الأئمّة للصلوات الخمس و الأذان و غيرهما أيضا من عهد النبيّ صلَّى اللَّه عليه و آله إلى يومنا هذا من الخلفاء و السلاطين و أئمّة العدل و الجور ، كلّ ذلك لما ذكرناه من الوجه لا لجهة الاشتراط ، و هذا أمر واضح لا يخفى على منصف . و عن الثانى بعدم دلالته على الاشتراط من وجوه :
هامش
« 1 » المعتبر ، ج 2 ، ص 279 « 2 » تذكرة الفقهاء ، ج 4 ، ص 19 ، المسألة 381 « 3 » نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 13 « 4 » ذكرى الشيعة ، ج 4 ، ص 104