تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الشرط حجّة عند المحقّقين . « 1 » و إذا تعارضت رواية الرجل الواحد سقط الإستدلال بها ، كيف مع حصول الترجيح لهذا الجانب بصحّة طريقه و موافقته لغيره من الأخبار الصحيحة ، و غير ذلك ممّا قد علم ! و أمّا الجواب عن الثالث - و هو دعوى إجماع الأصحاب على ذلك - فتحقيق القول فيه يحتاج إلى بسط و نقل لكلام القوم و بيان الحقّ فى ذلك ، فإنّه عمدة الاستدلال و مظهر الشبهة القويّة ، فنقول و باللَّه التوفيق : إنّ الذى يدلّ عليه كلام الأصحاب و مدّعى الإجماع أنّ موضع الإجماع المدّعى إنّما هو حال حضور الإمام ، و تمكَّنه ، و الشرط المذكور حينئذ إنّما هو مع إمكانه لا مطلقا فى وجوبها عينا لا تخييرا كما هو مدّعاهم حال الغيبة ؛ لأنّهم يطلقون القول باشتراطه فى الوجوب و يدّعون الإجماع عليه أوّلا ثمّ يذكرون حال الغيبة ، و ينقلون الخلاف فيه و يختارون جوازها حينئذ استحباب معترفين بفقد الشرط . هكذا عبّروا عن المسألة و صرّحوا به فى الموضعين ، فلو كان الإجماع المدّعى لهم شاملا لموضع النزاع ، لما ساغ لهم نقل الخلاف بعد ذلك ، بل اختيار جواز فعلها بدونه ، و أيضا فإنّهم يصرّحون بأنّه شرط للوجوب ثمّ يذكرون الحكم حال الغيبة و يجعلون الخلاف فى الاستحباب فلا يعبّرون عن حكمها حينئذ بالوجوب و هو دليل بيّن على أنّ الوجوب الذى يجعلونه مشروطا بالإمام و ما فى معناه إنّما هو حيث يمكن ، أو فى الوجوب العينى حال حضوره ، بناء منهم على أنّ ما عداه لا يسمّونه واجبا و إن أمكن إطلاقه عليه من حيث إنّه واجب تخييرى . و على هذا الوجه يسقط الإستدلال بالإجماع فى موضع النزاع لو تمّ فى غيره . هذا من حيث الإجمال . و أمّا الوجه التفصيلى فيتوقّف على نقل كلام مدّعى الإجماع و تحرير القول فى مراده ، فلنشرع فى نقله لنبيّن مطابقته لما ذكرناه فى الجواب الإجمالى ، و يعلم أنّ ما ذكره المدّعى إنّما هو أخذ بأوّل الكلام و إغفال لباقيه فنقول : أمّا من صرّح بدعوى الإجماع - و جعله المرحوم الشيخ عليّ عمدته في الاستدلال « 2 » - فأوّلهم المحقّق أبو القاسم جعفر بن سعيد رحمه اللَّه فإنّه قال فى المعتبر : « مسألة : السلطان العادل أو نائبه شرط وجوب الجمعة ، و هو قول علمائنا » « 3 » ثمّ استدلّ عليه بما ذكرناه سابقا من فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه و آله و الخلفاء بعده ، و برواية محمد بن مسلم . و استدلّ على اشتراط عدالته بأنّ الاجتماع مظنّة النزاع و مثار الفتن غالبا ، و الحكمة موجبة لحسم مادّة الاختلاف ، و لن يستمرّ إلَّا مع
هامش
« 1 » مبادى الوصول ، ص 98 - 99 « 2 » رسالة صلاة الجمعة ضمن رسائل المحقّق الكركي ، ج 1 ، ص 144 و 158 « 3 » المعتبر ، ج 2 ، ص 279