تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
و الثانى : أنّ مناط الخلاف هو الشرعيّة حالتئذ و عدمها ، و معنى الشرعيّة : الاءذن فى الفعل شرعا ، فإذا مناط الخلاف هو الجواز و عدمه ، فلو عبّره بغيره لم يقع الموقع . فإن قيل : قد عبّر بعض الفقهاء به استحباب الجمعة حال الغيبة . قلنا : هو صحيح و إن كان التعبير بالجواز أولى ؛ لما نبهّنا عليه . و وجه الصحّة : أنّ الوجوب التخييرى لا ينافيه الإستحباب العينى ؛ لأنّ أحد فردى الواجب قد يكون أفضل من الفرد الآخر ، فيكون مستحبا بالنسبة إليه ، فيستحبّ اختياره . فإن قيل : دليلكم يقتضى الوجوب العينى الحتمىّ ، و المدّعى هو الوجوب التخييرى ، فلم يتلاقيا . قلنا : أجمع علماؤنا الإماميّة - رضوان اللَّه عليهم - طبقة بعد طبقة ، من عصر أئمتنا - عليهم السّلام - إلى عصرنا هذا ، على انتفاء الوجوب العينىّ عن الجمعة حال غيبة الإمام - عليه السّلام - و عدم تصرّفه و نفوذ أحكامه . و لعلّ السرّ فيه أنّ اجتماع الناس كافّة فى مكان واحد لفعل الجمعة - كما هو الواجب فى كلّ بلد - مناط التنازع و التجاذب ، فمع عدم ظهور الإمام عليه السّلام و نفوذ أحكامه ربما كان مثار الشرّ و الفساد ، فلم يحسن الأمر به مطلقا . و يومئ إلى ذلك ما رواه طلحة بن زيد ، عن أبيه ، عن على عليه السّلام قال : « لا جمعة إلَّا فى مصر تقام فيه الحدود » ، « 1 » و إن كان فى الحديث ضعف . و حيث كان كذلك ، لم يكن عموم الآية بالوجوب الحتمىّ فى الأزمان - الشامل لزمان الغيبة ، المستفاد من التكرار ، الذى دلّ الإجماع على كونه مرادا بالأمر - ثابتا ، بل الثابت عمومها بمطلق الوجوب الصادق بالوجوب التخييرى حالتئذ ، و هو المدّعى . و اعترض شيخنا فى شرح الإرشاد على الاحتجاج بالآية على جواز الجمعة حال الغيبة أو استحبابها ، بأنّه يحتمل أن يراد ب - « نودى » : نداء خاص ، و قرينته الأمر بالسعى . « 2 » يعنى : يحتمل إرادة النداء حال وجود الإمام عليه السّلام ، بقرينة الأمر بالسعى الدالّ على الوجوب . و جوابه : أنّ الوجوب ثابت فى زمان الغيبة و غيره كما قرّرناه ؛ لأنّ الوجوب التخييرى وجوب فلا اشكال . الثانى : الأخبار : فمنها : صحيحة زرارة ، قال : حثّنا أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - على صلاة الجمعة حتّى ظننت أنّه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدوا عليك ؟ فقال : « لا ، إنما عنيت عندكم » . « 3 »
هامش
« 1 » التهذيب ، ج 3 ، ص 239 ، حديث 639 ؛ الإستبصار ، ج 1 ، ص 420 ، ح 1617 . « 2 » غاية المراد ، ج 1 ، ص 165 « 3 » التهذيب ، ج 3 ، ص 239 ، ح 635 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 420 ، ح 1615 ؛ وسائل الشيعه ، ج 7 ، ص 309 - 301 ، الباب 5 من ابواب صلاة الجمعة و آدابها ح 1
دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 113 | الشيخ رسول جعفريان