20 - بَابُ : فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ
2596 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : « نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ » « 1 » .
هامش
- وقال أبو عبيد في « غريب الحديث » 2 / 242 : « فالمحفلة هي المصراة بعينها . . .
وإنما سميت محفلة لأن اللبن قد حفل في ضرعها واجتمع . وكل شيء كثّرته فقد حفلته ، ومنه قيل : احتفل القوم إذا اجتمعوا وكثروا » .
ولقحة - بفتح اللام وكسرها ، وسكون القاف - : الناقة القريبة العهد بالنّتاج .
ويقال : ناقة لقوح ، إذا كانت غزيرة اللبن ، وناقة لاقح ، إذا كانت حاملا .
والسمراء : الحنطة .
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في البيوع ( 1513 ) باب : بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر . وسيأتي أطول مما هنا برقم ( 2605 ) .
وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 4951 ) .
ونضيف هنا : وأخرجه البيهقي في « معرفة السنن والآثار » برقم ( 10952 ) .
وبيع الغرر : قال الأزهري : « ما كان على غير عهدة ولا ثقة ، وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول » .
وقال النووي في « شرح مسلم » 4 / 5 - 6 : « وأما النهي عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع ولهذا قدمه مسلم .
ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة كبيع الآبق ، والمعدوم ، والمجهول ، وما لا يقدر على تسليمه ، وما لم يتم ملك البائع عليه ، وبيع السمك في الماء الكثير ، واللبن في الضرع ، وبيع الحمل في البطن . . . وبيع ثوب من أثواب ، وشاة من شياه ، ونظائر ذلك . وهذا كله بيع باطل لأنه غرر من غير حاجة .
وقد يحتمل بعض الغرر بيعا إذا دعت إليه حاجة : كالجهل بأساس الدار ، وكما إذا باع الشاة الحامل والتي في ضرعها لبن ، فإنه يصح للبيع ، لأن الأساس تابع للظاهر -