سمرقند فأبى ، فألح عليه السلطان حتى تقلده ، وقضى قضية واحدة ثم استعفى فأعفي .
وكان على غاية العقل ، ونهاية الفضل ، يضرب به المثل في الديانة والحلم والرزانة ، والاجتهاد والعبادة ، والزهادة والتقلل ، وصنّف المسند والتفسير ، والجامع « 1 » .
وقال محمد بن بشار : حفاظ الدنيا أربعة : أبو زرعة بالري ، ومسلم بن الحجاج بنيسابور ، وعبد اللّه بن عبد الرحمن بسمرقند ، ومحمد بن إسماعيل ببخارى « 2 » .
وقال رجاء بن جابر المرجى : رأيت ابن حنبل ، وإسحاق ، وابن المديني ، والشاذكوني ، فما رأيت أحفظ من عبد اللّه .
وقال أيضا : ما رأيت أحدا أعلم بحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي « 3 » .
وقال الدارقطني : ثقة ، مشهور .
وقال ابن حجر في تقريبه : ثقة ، فاضل ، متقن .
وقال الذهبي : « قد كان الدارمي ركنا من أركان الدين ، قد وثقه أبو حاتم الرازي والناس ، وحدث عنه بندار والكبار ، وبلغنا عن أحمد بن حنبل ، وذكر الدارمي ، فقال : عرضت عليه الدنيا فلم يقبل » .
وقال أحمد بن سيار المروزي الحافظ : « كان الدارمي حسن
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 10 / 29 ، وتذكرة الحفاظ 2 / 535 .
( 2 ) تهذيب الكمال 15 / 214 .
( 3 ) تاريخ بغداد 10 / 31 .