ويعلق على الحديث ( 1774 ) : « لا تكتحل بالنهار وأنت صائم . . . » بقوله : لا أرى بالكحل بأسا .
وعلق على الحديث ( 1740 ) : « من لم يبت الصيام قبل الفجر فلا صيام له » بقوله : في فرض الواجب أقول به . .
وعلق على الحديث ( 1985 ) في أكل الضبع وقد سئل : ما تقول في الضبع ، تأكله ؟ فقال رحمه اللّه : أنا أكره أكله .
وإذا أضفنا إلى ذلك شهادات فرسان ميادين العلم والمعرفة لهذا الإمام :
بأنه : « على غاية من العقل والديانة ، من يضرب به المثل في العلم والدراية ، والحفظ والعبادة ، والزهد والورع » .
وبأنه « أظهر علم الحديث بسمرقند ، وذب عنها الكذب » .
وبأنه « أظهر السنة ببلده ، ودعا إليها ، وذب عن حريمها ، وقمع من خالفها » .
وبأنه « كان مفسرا كاملا ، وفقيها عالما » .
نقول : إذا أضفنا هذا إلى ما تقدم نجد أن الدارمي رجل موسوعي المعرفة ، محلق في أكثر من ميدان من ميادينها ، أمار بالمعروف ، نهاء عن المنكر ، عالم عامل ، ولذا فإنني كنت - ولا زلت - أزعم بأن للدارمي أكثر من مؤلف في أكثر من مجال من مجالات العلم والمعرفة والدعوة ، والذي قوى هذا الزعم أنني قرأت قول إسماعيل البغدادي في « ذيل كشف الظنون » 5 / 441 بعد ترجمة مقتضبة له : « له الثلاثيات في الحديث - كتاب السنة في الحديث - كتاب صوم المستحاضة والمتحيرة - المسند في الحديث المعروف بمسند الدارمي » . ولعل الأيام تكشف لنا عما يؤيد فعلا ما ذهبنا إليه .
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني ) — صفحة 48
مساهمون: عبد الله بن الرحمن الدارمي
ص٤٨