26797 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرٍ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، قَالَتْ : " كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ " « 1 » .
هامش
حولها ، فقلتُ إن أثرها كان في السمن كُلِّه ، قال : إنما كان وهي حية وإنما ماتت حيثُ وُجِدَت . ورجالُه رجال الصحيح .
وأخرجه أحمد من وجه آخر وقال فيه عن جر فيه زيت وقع فيه جرذ ، وفيه : " أليس جال في الجرِّ كُلِّه ؟ قال : إنما جالَ وفيه الروُح ، ثم استقر حيث مات ، وفرق الجمهور بين المائع والجامد .
قلنا : وقول الحافظ أخرجهما أحمد يوهم أن الأثرين في " المسند " ، وليس كذلك . وإنما هما من رواية صالح بن أحمد عنه ، أوردهما ابنُ الجوزي في كتاب " التحقيق " 574 / 2 .
( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد اختُلف فيه على سفيان بن عيينة : فرواه أصحاب سفيان بن عيينة - كما في هذه الرواية ، وما سيأتي في التخريج - عنه ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الشَّعثاء جابرِ بنِ زيد ، عن ابن عباس ، عن ميمونة . وخالفهم أبو نُعيم الفضلُ بنُ دُكَيْن ، فرواه - فيما أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 253 ) - عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد ، ثم قال البخاري : كان ابنُ عيينة يقول أخيراً : عن ابن عباس ، عن ميمونة ، والصحيح ما روى أبو نُعيم . قال الحافظ في " الفتح " 366 / 1 : وإنما رجَّح البخاري رواية أبي نعيم جرياً على قاعدة المحدثين ، لأن من جملة المرجِّحات عندهم قدم السماع ، لأنه مظنة قوة حفظ الشيخ ، ولروايةِ الآخرين جهةٌ أُخرى من وجوه الترجيح ، وهي كونُهم أكثر عدداً وملازمةً لسفيان .