تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
26679 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ ، صَاحِبُ الْحَرِيرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا كَانَ أَكْثَرَ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ : " يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ " قَالَتْ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَكْثَرَ دُعَاءَكَ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ؟ قَالَ : " يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ آدَمِيٍّ « 1 » ، إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا شَاءَ أَقَامَ ، وَمَا شَاءَ أَزَاغَ " . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : سَأَلْتُ أَبِي : عَنْ أَبِي كَعْبٍ ؟ فَقَالَ : " ثِقَةٌ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ رَبِّهِ
هامش
وخالفه الوليد بن كثير - فيما أخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 302 / 1 - فرواه عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن أبي سفيان ، أن معاويهّ أرسل إلى عائشة رضي اللَّه عنها يسألها عن السجدتين ، فقالت : ليس عندي صلّاهما ، ولكنَّ أمَّ سَلَمة رضي اللَّه عنها حدَّثتني أنه صلّاهما عندها . . . فذكر نحوه . وقد سلف نحوه برقم ( 26515 ) ، وفيه أنه حُبس عن الركعتين بعد الظهر . . . ، وهو حديث صحيح . وانظر ( 24945 ) . قال السندي : قولها : أفنقضيهما إذا فاتتا ، يحتمل أن مرادَها السؤال عن وجوب القضاء ، فلذلك قال : " لا " وحينئذ فيمكن أن يكون القضاء مندوباً ، ويحتمل أن مرادها القضاء مطلقاً ، فالجواب يُفيد أن الرواتب لا تقضى ، لا وجوباً ولا ندباً ، تمييزاً بينها وبين الفرائض ، ويخرج من ذلك سنة الفجر إذا فاتت مع الفرض ، فقد جاء قضاؤها تبعاً للفوض ، واللَّه أعلم . ( 1 ) في ( م ) : ما من آدمي .