26529 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بِمِنَى « 1 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أُمَّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي ، تَعْنِي شَاهِد « 2 » ، فَقَالَ : " إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ " فَقَالَتْ : يَا عُمَرُ زَوِّجِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا إِنِّي لَا أَنْقُصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ أَخَوَاتِكِ رَحْيَيْنِ ، وَجَرَّةً ، وَمِرْفَقَةً مِنْ أَدَمٍ ، حَشْوُهَا لِيفٌ " فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هامش
وآخر من حديث ابن عمر ، وقد سلف برقم ( 5702 ) ، وذكرنا عندهما أحاديث الباب . قال السندي : قوله : " تعرفون وتنكرون " المشهور أنهما بلفظ الخطاب ، فالمعنى أنكم تعرفون بعض أفعالهم بأنها حسنة ، وتنكرون بعضاً لأنها قبيحة . " فمن أنكر " : باللسان عليهم تلك الأفعال القبيحة ، فقد برئ عما عليه من العهدة في النهي عن المنكر ، ومن لم ينكر باللسان إلا أنه كره بالقلب ، فهو سالم من الهلاك أيضاً ، " ولكن من رضي " بأعمالهم القبيحة ، ووافقهم على ذلك ، هو الهالك ، أو المشارك معهم في السوء . وجوّز أن قوله : " يعرفون وينكرون " : بلفظ الغيبة ، والضمير للأئمة ، والمعنى أنهم يعرفون الحق وينكرونه ، فمعنى برئ ، أي : من الحق . وقوله : " ومن كره " أي : ثقل عليه العمل بالحق لكنه ماأنكر . وقوله : " ولكن من رضي " أي : ولكن صاحب الخير ، وهو من رضي بالحق ، وتابع في العمل . واللَّه أعلم .
( 1 ) قوله : بمنى ، ليس في ( م ) .
( 2 ) في ( م ) : شَاهِدًا .