26059 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْلُتُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعِرْقِ الْإِذْخِرِ ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ ، وَيَحُتُّهُ « 1 » مِنْ ثَوْبِهِ يَابِسًا ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ " « 2 » .
هامش
وسلف من
حديث أبي سعيد الخدري برقم ( 11264 ) أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال " : من نام عن الوتر ، أو نسيه ، فليوتر إذا ذكره ، أو استيقظ " .
وهو صحيح . وقد ذكر الإمام مالك في " الموطأ " 26 / 1 - 127 " آثاراً عن عدد من الصحابة أنهم أوتروا بعد الفجر ، ثم قال : وإنما يُوتِرُ بعد الفجر من نام عن الوتر ، ولا ينبغي لأحد إن يتعمد ذلك ، حتى يضع وتره بعد الفجر . قال السندي : قولها : يصبح فيوتر ، أي : فبالصبح لا يسقط الوتر ، بل ينبغي أن يقضى بعده ، واللَّه تعالى أعلم .
( 1 ) في ( ق ) : ويحكه .
( 2 ) حديث صحيح دون قولها : بعِرق الإذْخِر ، وهذا إسناد فيه عبدُ اللَّه بنُ عبيد بن عمير ، وقد نقل الهيثمي في " الزوائد " عن ابن جُريج قوله : لم يسمع من عائشة ، وكذا حكى الحافظ في " تهذيبه " عن ابن حزم . وذكر ابن التركماني في تعليقه على " السنن الكبرى " للبيهقي 417 / 2 - 418 أنه قرأ بخط الشيخ تقي الدين القشيري : قال الغلابي : ذكرتُ ليحيى حديثاً حدثناه معاذ بن معاذ ، عن عكرمة بن عمار ، بهذا الإسناد ، فأنكر يحيى أن يكون سمع من عائشة عبدُ اللَّه بنُ عبيد . قال الغلابي : حدثنا أبو داود ، حدثنا هشام بن أبي عبد اللَّه ، عن بديل العقيلي ، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير ، عن امرأة منهم يقال لها : أم كلثوم ، عن عائشة . وعكرمة بن عمار : قال أبو داود : ثقة ، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ، وقال أبو حاتم : كان صدوقاً ، وربَّما وهم في حديثه ، وربما دلَّس ،