. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وعروة : هو ابن الزبير كما جاء مصرحاً به هنا ، وعند ابن ماجة ، وهو إذا أطلق في بعض روايات الأئمة الأثبات لا ينصرف إلا إلى عروة بن الزبير الثقة لا إلى غيره الذي لا يُعرف ، وتقييده بعروة المزني في إحدى روايات أبي داود ( 180 ) ليس بشيء ، لأن في سندها عبد الرحمن بن مغراء راويه عن الأعمش ، وهو ضعيف ، وقد أنكرت عليه أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه عليها الثقات . ودعوى الانقطاع وأن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة دعوى باطلة ردها غير واحد من الأئمة ، فقد قال أبو عمر ابن عبد البر في " الاستذكار " 52 / 3 ، ونقله عنه ابن سيد الناس في شرح الترمذي ورقة 1 / 199 : صحح هذا الحديث الكوفيون ، وثبتوه لرواية الثقات من أئمة الحديث له وحبيب لا يُنكر لقاؤه عُروة لروايته عمن هو أكبرُ من عُروة ، وأقدم موتاً ، وهو إمام ثقة ، من أئمة العلماء الأجلة . وقال ابن سيد الناس : وقولُ أبي عمر هذا أفاد إثبات إمكان اللقاء ، وهو مزيل للانقطاع عند الأكثرين ، وأرفع من هذا قول أبي داود فيما رويناه عنه بالسند المتقدم ( وهو عنده بإثر الرواية ( 180 ) قال : وقد روى حمزةُ الزياتُ عن حبيب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة حديثاً صحيحاً ، فهذا يثبت اللقاء ، فهو مزيلٌ للانقطاع عندهم . قلنا : ولم ينفرد برواية هذا الحديث ، فقد تابعه عليه هشام بن عروة ، فرواه الدارقطني 136 / 1 عن أبي بكر النيسابوري ، حدثنا حاجب بن سليمان ، حدثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قبل رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعض نسائِه ثم صلَّى ولم يتوضأ . وهذا سند قوي ، فأبو بكر النيسابوري - واسمه عبد اللَّه بن محمد بن زياد - حافظ متقن موثَّق في روايته ، وشيخه حاجبُ بن سليمان : هو المنبجي ، وثقه النسائي وقال في موضع آخر : لا بأس به ، وذكره ابن حبان في الثقات ، ومَن فوقهما ثقات من رجال الشيخين ، وتابع أبو أويس وكيعاً على روايته عن هشام ، عن أبيه ، عند الدارقطني أيضاً 136 / 1 ، فرواه عن الحسين بن إسماعيل ، عن علي بن عبد العزيز الوراق ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا أبو