تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
25522 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَيَّامٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ " « 1 » .
هامش
أمِّ مكتوم يؤذِّن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن بلال ، فإنَّ بلالًا لا يؤذِّن حتى يرى الفجر " . قلنا : قد سلفَ من حديث عائشة ما يضادُّ هذا الحديث ، وذلك في الرواية ( 24168 ) بلفظ : " إن بلالًا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أمِّ مكتوم " . قال الحافظ في " الفتح " 103 / 2 : وقد جمع ابن خزيمة والضّبعي بين الحديثين بما حاصله : أنه يحتمل أن يكون الأذان كان نوباً بين بلال وابن أم مكتوم ، فكان النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعلِّمُ الناسَ أن أذانَ الأول منهما لا يُحرِّمُ على الصائم شيئاً ، ولا يدلُّ على دخول وقتِ الصلاة ، بخلاف الثاني ، وجزم ابنُ حبان بذلك ، ولم يبده احتمالًا ، وأنكر ذلك عليه الضياء وغيره ، وقيل : لم يكن نوبا ، وإنما كانت لهما حالتان مختلفتان ، فإن بلالًا كان في أول ما شرع الأذان يُؤَذِّنُ وحدَه ، ولا يؤذِّنُ للصبح حتى يطلع الفجر . قال السندي : قوله : قالت ما أوتر حتى يؤذنوا ؟ ظاهرُ الحديث جوازُ الوتر بعد طلوع الفجر بلا ضرورة ، واللَّه تعالى أعلم . قوله : فإنه رجل ضرير البصر ، أي : فيخطىء في إدراك الفجر ، وهذا ظاهرٌ أن الأذان قبل الوقت ما كان إلا عن خطأ ، وقد سبق ما يؤيد ذلك . نعم المشهور في الأحاديث أن بلالًا كان هو الذي يؤذن قبل الفجر ، وسبق أن ذلك كان منه خطأ ، واللَّه أعلم . قلنا : وفي باب تأخير الوتر إلى آخر الليل سلف من حديث ابن عمر برقم ( 4492 ) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب . ( 1 ) حديث صحيح ، دون قوله : بعد أيام ، وهو مكرر ( 24934 ) ، غير شيخ أحمد ، فهو هنا رَوْح ، وهو ابنُ عُبَادة ، وشيخه هناك ، عفَّان أن بن مسلم الصَّفَّار .