. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وأخرجه ابن أبي شيبة 14 / 214 ، وعنه ابن ماجة ( 2333 ) ، وأخرجه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 3356 ) من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني ، كلاهما عن شريك النخعي ، بهذا الإسناد . قال البوصيري في " الزوائد " : إسناده ضعيف للجهالة بالتابعي . قلنا : والعجيب أن الحافظ ابن حجر ذكر في " الفتح " 5 / 125 أنه حرَّر الروايات التي ورد فيها مثل هذه القصة لعائشة ، فقطع بوقوع هذه القصة لعائشة ، مع أنها رُويت بهذا الإسناد الضعيف ! وقطع بوقوع قصة أخرى مشابهةٍ لها مع صفية اعتماداً على الرواية الآتية برقم ( 25155 ) ، وإسنادها ضعيف كذلك لما سيأتي ! وقطع بوقوع قصة ثالثة كذلك لعائشة مع أم سلمة اعتماداً منه على حديث عند النسائي 7 / 70 - 71 أخرجه من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي المتوكل ، عن أم سلمة ، مع أنه قد اختلف فيه على ثابت ، فقيل : عنه ، عن أنس ، ونقل الحافظ في " الفتح " 5 / 125 عن ابن أبي حاتم في " العلل " أن أبا زرعة رجح حديث حماد بن سلمة ، والذي وجدناه في " علل " ابن أبي حاتم 1 / 466 أن أبا زرعة قال : رواه حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي المتوكل ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وهذا الصحيح . قلنا : يعني أنه رجَّح رواية حماد ابن سلمة المرسلة ، وهي ضعيفة لإرسالها ، وجاء في بعض طرقه - كما هو عند الدارقطني - أن عمران بن خالد راوي الحديث عن ثابت قال : أكثر ظني أنها حفصة . قلنا : يعني لا أم سلمة ، فرجعت القصتان إلى قصة واحدة وقعت مع حفصة ، وإسنادها ضعيف ، لما تقدم . والصحيح - واللَّه أعلم - أن هذه القصة لم تقع لعائشة إلا مرة واحدة ، وهي التي أخرجها البخاري ( 2481 ) من حديث
أنس رضي اللَّه عنه : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان عند بعض نسائه ، فأرسلتْ إحدى أمهات المؤمنين مع خادمٍ بقصعة فيها طعام ، فضربت بيدها ، فكسرت القصعة . . . إلى آخر الحديث .
وجاء في رواية ابن حزم في " المحلَّى " أن المرسِلة هي زينب بنت جحش . وهذا هو الصواب في تحرير المسألة إن شاء اللَّه .