تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
24583 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ : " إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يَحْيَا « 1 » " ، فَلَمَّا اشْتَكَى ، وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ ، وَرَأْسُهُ عَلَى فَخْذِ عَائِشَةَ غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا
هامش
شعيب ، به ، بلفظ : إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتعوَّذُ في الصلاة من عذاب القبر . وأخرجه إسحاق بن راهويه ( 878 ) من طريق ابن أبي الأخضر ، وابن أبي عاصم ( 873 ) من طريق الزبيدي ، كلاهما عن الزهري ، به . وسيرد بالأرقام ( 26008 ) و ( 26105 ) و ( 26333 ) . وفي هذه الرواية أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنكر على اليهودية ، وفي رواية أبي وائل الآتية برقم ( 25706 ) زيادة قول عائشة حين دخلت عليها اليهودية : فكذبتُها ، وجاء في الرواية ( 24178 ) أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقرَّ اليهودية ، قال الحافظ 3 / 236 : وبين هاتين الروايتين مخالفة . ثم قال : قال النووي تبعاً للطحاوي وغيره : هما قصتان ، فأنكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قول اليهودية في القصة الأولى ، ثم أُعلم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك ، ولم يُعلم عائشة ، فجاءت اليهودية مرة أخرى ، فذكرتْ لها ذلك ، فأنكرتْ عليها مستندة إلى الإنكار الأول ، فأعلمها النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأن الوحي نزل بإثباته . انتهى . قلنا : وانظر الرواية ( 24520 ) . قال السندي : قولها : فارتاع ، من الروع ، أي : فزع ، وقد سبق توجيهه . ( 1 ) في هامش ( ظ 8 ) و ( ظ 2 ) و ( ق ) و ( ه ) : يخيَّر ، وأشير في النسخ ما خلا ( ظ 8 ) ، أنها نسخة . ولفظ البخاري من طريق أبي اليمان بهذا الإسناد : ثم يحيا أو يخيَّر ، ولفظ مسلم : حتى يخيَّر بين الدنيا والآخرة . قال القسطلاني في " إرشاد الساري " 6 / 464 في ضبط يحيا ومعناها : بضم التحتية الأولى وتشديد الثانية مفتوحة بينهما حاء مهملة مفتوحة ، أي : يُسلم إليه الأمرُ ، أو يُمَلَّكُ في أمره أو يسلم عليه تسليم الوداع .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 130 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط