حَدِيثُ بِلَالٍ « 1 »
23883 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ : قَالَ بِلَالٌ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ " « 2 » .
هامش
( 1 ) هو بلال بن رباح الحَبَشي القرشي بالولاءِ التَّيمي ، أبو عبد اللَّه أو أبو عبد الرحمن ، اشتراه أبو بكر الصِّدّيق رضي اللَّه عنه من المشركين حين عذَّبوه على الإسلام فأعتقه ، فلزم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَذَّن له ، وشَهِدَ معه جميع المشاهد . آخى النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أبي عبيدة بن الجرَّاح ، ثم خرج بلال بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مجاهداً إلى أن مات بالشام وكان خازناً للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان قديم الإسلام والهجرة ، وكان أولًا عند أُميَّة بن خلف ، فجاء أنه كان يُخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة ثم يأمر بالصخرة العظيمة على صدره ثم يقول : لا تزال على ذلك حتى تموت أو تكفر بمحمد ، فيقول وهو في ذلك : أَحدٌ أحدٌ . فمرَّ به أبو بكر فاشتراه منه بعبدٍ له أَسود جَلْد ، فصار بلال سبباً لقتل أُمية يوم بدرٍ . . . وكان عمر يقول فيه : إنه سيِّدُنا وعَتيق سيدنا . وفضائله مشهورة ، توفي بالشام زمن عمر وهو ابن ثلاث وستين ، قيل : مات سنة ثمان عشرة في طاعون عَمَواس ، وقيل : سنة عشرين . انظر " تاريخ دمشق " / 3 ورقة 444 - 469 ، و " السير " 347 / 1 - 360 ، و " الإصابة " 326 / 1 - 327 .
( 2 ) مرسل صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، وقد رجَّح إرساله غير واحد من أهل العلم كأبي حاتم الرازي والدارقطني وغيرهما . عاصم : هو ابن سليمان الأحول ، أبو عثمان . هو عبد الرحمن بن ملٍّ النهدي ، وهو من مخضرمي التابعين . وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " 23 / 2 و 56 من طريق عبد اللَّه بن أحمد ، عن أبيه ، بهذا الإسناد . ووقع فيه مكان قول بلال : " يا رسول اللَّه " : قال رسول اللَّه . فجعله من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبلال ، وهو خطأ .