22694 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : " إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَقْرَءُونَ وَرَاءَ إِمَامِكُمْ " قُلْنَا : نَعَمْ . وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا لَنَفْعَلُ هَذَا . قَالَ : " فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا " « 1 » .
هامش
وفي الباب : عن أبي هريرة عند ابن نصر في " كتاب الوتر " ( 12 ) . وعن أبي قتادة عند أبي داود ( 430 ) ، وابن ماجة ( 1403 ) ، وابن نصر ( 13 ) . قوله : " كذب أبو محمد " قال في " النهاية " : أي : أخطأ ، وسماه كذباً ، لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب كما أن الكذب ضد الصدق ، وإن افترقا من حيث النية والقصد ، لأن الكاذب يعلم أنه كذب والمخطئ لا يعلم ، وهذا الرجل ليس بمخبر ، وإنما قاله باجتهاد أدَّاه إلى أن الوتر واجب ، والاجتهاد لا يدخله الكذب ، وإنما يدخله الخطأ ، وقد استعملت العرب الكذب في موضع الخطأ ، قال الأخطل : كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أم رأيتَ بواسطِ . . . غلَسَ الظلام مِن الربابِ خيالًا وأبو محمد المسؤول عن الوتر ، صحابي اختلف في اسمه ، فقيل : هو مسعود ابن أوس بن يزيد ، وقيل : مسعود بن زيد بن سبيع ، وقيل غير ذلك . انظر " أسد الغابة " 280 / 6 و " الإصابة " 176 / 4 .
( 1 ) صحيح لغيره ، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق ، وقد صرح بسماعه من مكحول في الرواية الآتية برقم ( 22745 ) . وأخرجه ابن خزيمة ( 1581 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 215 / 1 ، والشاشي ( 1275 ) ، وابن حبان ( 1792 ) ، والدارقطني 319 / 1 ، والبيهقي في " القراءة خلف الإمام " ( 109 ) و ( 111 ) من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وانظر ( 22671 ) .