الطَّرِيقِ ، وَرَأَيْتُ فِي سَيِّئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ " « 1 » .
21551 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو السَّلِيلِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُو عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
[ الطلاق : 2 ] ، حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ " قَالَ فَجَعَلَ يَتْلُوهَا ، وَيُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى نَعَسْتُ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ ، أَنْطَلِقُ حَتَّى أَكُونَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ . قَالَ : " كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ ، إِلَى الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ . قَالَ : " كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنَ الشَّامِ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : إِذَنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعَ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي . قَالَ : " أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا " « 2 » .
هامش
( 1 ) حديث قويٌّ ، وهذا إسناد منقطع ، فإن يحيى بن يعمر لم يسمعه من أبي ذر ، بينهما فيه أبو الأسود كما في الحديث السابق . وأخرجه ابن أبي شيبة 29 / 9 - 30 ، وعنه ابن ماجة ( 3683 ) عن يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن حبان ( 1640 ) من طريق معتمر بن سليمان ، عن هشام بن حسان ، به . لكن زاد فيه أبا الأسود الديلي بين يحيى بن يعمر وبين أبي ذر ، وهذه الزيادة سلفت في الحديث السابق .
( 2 ) إسناده ضعيف لانقطاعه ، فإن أبا السليل - وهو ضُريب بن نُقَير - لم يدرك أبا ذر .