تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
21328 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنِي فُلَيْتٌ الْعَامِرِيُّ ، عَنْ جَسْرَةَ « 1 » الْعَامِرِيَّةِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَقَرَأَ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ ، يَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ بِهَا :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ المائدة : 118 ] ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، قُلْتُ : يَا
هامش
وعن المستورد بن شداد عند البخاري ( 6592 ) ، ومسلم ( 2298 ) ، ولفظه : " ترى فيه الآنية مثل الكواكب " . وعن جابر بن سمرة عند مسلم ( 2305 ) ، ولفظه : " ألا إني فَرَطٌ لكم على الحوض ، وإن بُعد ما بين طرفيه كما بين صنعاء وأيلة ، كأن الأباريق فيه النجوم " . وفي الباب : أيضاً عن غير واحدٍ من الصحابة غير مَن ذكرنا ، انظرهم عند حديث عبد اللَّه بن عمر السالف برقم ( 6162 ) . قوله : " ما آنية الحوض ؟ " قال العكبري في " إعراب الحديث النبوي " : حقيقة السؤال ب " ما " أن يتعرف بها حقيقة الشيء لا عدده ، وعلى هذا يكون التقدير : " ما عدد آنية الحوض ؟ " أو أن يكون النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يعلم الآنية من أي شيء هي ، فعدل عن سؤاله إلى بيان كثرتها ، وفي ذلك تضخيم لأمرها ، وتنبيه على عظم شأنها . قوله : " المُصْحِية " اسم فاعل من أصحت السماء إذا انكشف غيمها . " آخر ما عليه " أي : حتى آخر مدة بقائه ، والمعنى : لم يظمأ تمام عمره ، وإلا فلا آخر لعمره هناك . " يشخب " يسيل ، وأصله ما خرج من تحت يد الحالب عند عصره لضرع الشاة . " ميزابان " : أي : مِزرابان . " أيلة " : هي المدينة المعروفة الآن باسم العقبة ، وهي جنوبي الأردن . ( 1 ) تحرف في ( م ) إلى ميسرة .