عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا ، وَكَانَ « 1 » يَخْطُبُ النَّاسَ إِلَى جَانِبِ ذَلِكَ الْجِذْعِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لَكَ أَنْ أَجْعَلَ لَكَ مِنْبَرًا تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، حَتَّى يَرَى النَّاسُ خُطْبَتَكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " فَصَنَعَ لَهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ هِيَ الَّتِي عَلَى الْمِنْبَرِ . فَلَمَّا قُضِيَ الْمِنْبَرُ ، وَوُضِعَ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُومَ عَلَى ذَلِكَ الْمِنْبَرِ ، فَمَرَّ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا أَنْ جَاوَزَ الْجِذْعَ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ وَيَقُومُ إِلَيْهِ ، خَارَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْجِذْعُ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى مَعَ ذَلِكَ مَالَ إِلَى الْجِذْعِ يَقُولُ الطُّفَيْلُ : " فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَغُيِّرَ أَخَذَ أَبُوهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، ذَلِكَ الْجِذْعَ ، فَكَانَ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى بَلِيَ وَأَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ « 2 » ، وَعَادَ رُفَاتًا " « 3 » .
21253 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
هامش
( 1 ) من قوله : " يُصلي إلى جذع " إلى هنا سقط من ( ظ 5 ) .
( 2 ) في ( م ) : الْأَرَضُ !
( 3 ) صحيح لغيره دون قصة أخذ أُبي للجذع ، المذكورة في آخره ، وهذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن سلمة ، لكنه قد توبع ، وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل يضعف حديثه فيما يتفرد به ، وقد تفرد بقصة أخذ أُبيٍّ للجذع ، وسعيد بن أبي الربيع السمان صدوق ، والطفيل بن أُبي ثقة . وانظر ( 21248 ) .