تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
مَاشِيَتُكَ ، حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتَهُ ، فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ ، قَالَ خَالِدٌ : أُرَاهُ قَالَ : عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ " قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ ، كَيْ تَسَعَكُمْ ، فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالسَّعَةِ ، فَكُلُوا ، وَادَّخِرُوا ، وَاتَّجِرُوا ، « 1 » أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ ، وَذِكْرِ اللَّهِ " ، « 2 »
هامش
( 1 ) كذا في ( س ) والأصل الذي شرح عليه السندي : " وأتَجِرُوا " بهمزة قطع ، وتخفيف التاء ، وفي سائر الأصول : " واتَّجِرُوا " بهمزة وصل ، وتشديد التاء . قال ابن الأثير في " النهاية " 25 / 1 : " وأْتَجروا " ، أي : تصدقوا طالبين الأجر بذلك ، ولا يجوز فيه : " اتَّجِروا " بالإدغام ؛ لَأن الهمزة لا تُدْغم في التاء ، وإنما هو من الأجر ، لا من التجارة ، وقد أجازه الهروي في كتابه ، واستشهد عليه بقوله في الحديث الآخر : إن رجلًا دخل المسجد ، وقد قضى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاته ، فقال : " من يتَّجر ، فيقوم ، فيصلي معه " ، الرواية إنما هي : " يَأتَجِرُ " ، وإن صح فيها " يَتَّجر " ، فيكون من التجارة ، لا من الأجر ، كأنه بصلاته معه قد حصل لنفسه تجارة ، أي : مكسباً . وقال الخطابي في " غريب الحديث " 229 / 3 : ومما سبيله أن يُهْمز لرفع الإشكال ، وعوام الرواة يتركون الهمز فيه : قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الضحايا : " كلوا ، وادَّخروا ، وأْتَجِرُوا " ، . أي : تصدقوا طلب الأجر فيه ، والمحدثون يقولون : واتَّجروا ، فينقلب المعنى فيه عن الصدقة إلى التجارة ، وبيع لحوم الأضاحي فاسد غير جائز . ولولا موضع الإشكال ، وما يعرض من الوهم في تأويله ، لكان جائزاً أن يقول : " واتَّجروا " بالإدغام ، كما قيل في الأمانة : " اتُّمِنَ " ، إلا أن الإظهار هاهنا واجب ، وهو مذهب الحجازيين . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه . إسماعيل : هو ابن إبراهيم