19070 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ الصُّنَابِحِيّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ « 1 » شَيْطَانٍ ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَارَنَهَا ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا ، وَيُقَارِنُهَا حِينَ تَسْتَوِي ، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا ، فَصَلُّوا غَيْرَ هَذِهِ السَّاعَاتِ الثَّلَاثِ " « 2 » .
هامش
برقم ( 3639 ) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب . وقوله : " إني مكاثر بكم الأمم " ، سلف من حديث جابر برقم ( 14811 ) . قال السندي : قوله : " فلا تَقْتَتِلُن بعدي " صيغة نهي مؤكدة بالنون ، فإن قلت : لا يضر الاقتتال بالمكاثرة ، كالموت بوجه آخر ، فكيف رتَّب النهي عن الاقتتال على المكاثرة ، قلتُ : لعل ذلك لما فيه من تعجيل الموت وقطع النسل ، إذ لا تناسل بين الأموات ، بخلاف الأحياء . فإن قلتَ : المقتول ميتٌ بأجله عند أهل السنة ، فما معنى قطع النسل بالقتل ؟ قلتُ : يمكن أن يكون له أجلان ، أجل على تقدير الاقتتال ، وأجل بدونه ، ويكون الثاني أطول من الأول ، واللَّه تعالى أعلم .
( 1 ) في ( ق ) و ( م ) وهامش ( س ) : بين قرني .
( 2 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد مرسل قوي . عبد اللَّه الصنابحي : هو أبو عبد اللَّه الصنابحي عبد الرحمن بن عُسَيْلة ، تابعي ، لم يدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد اختلف على زيد بن أسلم في اسمه ، وتصريحه بسماعه من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هنا لا يعتد به ، وقد بينا كل ذلك بياناً شافياً في أول الترجمة فلينظر لزاماً . وأخرجه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 3975 ) من طريق روح بن عبادة ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن الأثير في " أسد الغابة " 475 / 3 من طريق الحارث بن أسامة ، عن روح ، به إلا أنه قال : سمعت أبا عبد اللَّه الصنابحي .