تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
دِينُكَ ؟ مَنْ نَبِيُّكَ ؟ وَهِيَ آخِرُ فِتْنَةٍ تُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
[ إبراهيم : 27 ] فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُ لَهُ : صَدَقْتَ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ حَسَنُ الْوَجْهِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، حَسَنُ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِكَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ وَنَعِيمٍ مُقِيمٍ ، فَيَقُولُ : وَأَنْتَ فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، كُنْتَ وَاللَّهِ سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَبَابٌ مِنَ النَّارِ ، فَيُقَالُ : هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ عَصَيْتَ اللَّهَ ، أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ هَذَا ، فَإِذَا رَأَى مَا فِي الْجَنَّةِ قَالَ : رَبِّ عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ كَيْمَا أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي ، فَيُقَالُ لَهُ : اسْكُنْ . وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ ، نَزَلَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ ، فَانْتَزَعُوا رُوحَهُ ، كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الْكَثِيرُ الشِّعْبِ مِنَ الصُّوفِ الْمُبْتَلِّ ، وَتُنْزَعُ نَفْسُهُ مَعَ الْعُرُوقِ ، فَيَلْعَنُهُ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ ، وَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ ، إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ : أَنْ لَا تَعْرُجَ رُوحُهُ مِنْ قِبَلِهِمْ ، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ ، قَالُوا : رَبِّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَبْدُكَ ، « 1 » قَالَ : أَرْجِعُوهُ ، فَإِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ،
هامش
( 1 ) في ( م ) : فلان بن فلان عبدك .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 577 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط