18498 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ : " مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمُوهُ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا ، وَكَانَتْ تَشْغَلُنَا رَعِيَّةُ الْإِبِلِ " « 1 » .
هامش
وسيرد من حديث عائشة 267 / 6 قولها : لقد توفي إبراهيم ابنُ رسول اللَّه صلي اللَّه عليه وسلم ، وهو ابنُ ثمانية عشر شهراً ، فلم يُصَل عليه . وجمع الساعاتي في " الفتح الرباني " 210 / 7 بين هذه الأحاديث فقال : إنها ( يعني السيدة عائشة ) لم تعلم بصلاة النبي صلي اللَّه عليه وسلم عليه ، وعلم غيرُها ، فأخبر كلٌ بما علم ، والمثبت مقدم على النافي . قال السندي : قوله : صلى رسول اللَّه صلي اللَّه عليه وسلم على ابنه إبراهيم : هكذا جاء عن ابن عباس أيضا ، رواه ابن ماجة ، وعن أنس رواه أبو يعلى ، وعن أبي سعيد رواه البزار ، قيل : وأسانيدها ضعيفة ، وجاء في " سنن أبي داود " عن عائشة : إنه لم يصل عليه ، وهو أقوى سنداً ، وقد صححه ابن حزم ، فقيل : استغنى إبراهيم عن الصلاة عليه بنبوة أبيه ، كما استغنى الشهيد عن الصلاة عليه بقربة الشهادة ، وقيل : إنه لا يصلي نبي على نبي ، وقد جاء أنه لو عاش ، لكان نبياً ، وقيل : اشتغل بصلاة الكسوف ، وقيل : إنه لم يصل عليه بنفسه ، وصلَّى عليه غيره ، وقيل : إنه لم يُصَل عليه في جماعة . صدّيق : أي : مكتوب عند اللَّه تعالى في ديوان الصدّيقين . وانظر " مختصر سنن أبي داود " للمنذري 322 / 4 - 324 .
( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين . أبو أحمد : هو محمد ابن عبد اللَّه الزبيري ، وسفيان : هو الثوري ، وأبو إسحاق : هو عمرو بن عبد اللَّه السبيعي . وأخرجه أبو نعيم في " معرفة الصحابة " ( 1141 ) من طريق أبي أحمد الزبيري ، بهذا الإسناد . وقد سلف برقم ( 18493 ) من طريق معاوية بن هشام ، عن سفيان .