الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ ، شَهْرًا ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا ، صَلَاةَ الْعَصْرِ " ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ ، وَهُمْ رَاكِعُونَ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ مَكَّةَ ، قَالَ : فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ ، وَكَانَ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . حسن بن موسى : هو الأشيب ، وزهير : هو ابن معاوية - وإن سمع من أبي إسحاق ، وهو عمرو بن عبد اللَّه السبيعي بعد الاختلاط - قد انتقى له البخاري هذا الحديث ، ثم إنه قد توبع ، وقد صرح أبو إسحاق بسماعه من البراء في رواية سفيان الثوري الآتية برقم ( 18539 ) . وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " 243 / 1 ، وأبو القاسم البغوي في " الجعديات " ( 2581 ) من طريق الحسن بن موسى ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " 242 / 1 ، والبخاري في " صحيحه " ( 40 ) ( 4486 ) ، وابن الجارود ( 165 ) ، والطبري في " التفسير " ( 2153 ) ، وأبو عوانة 393 / 1 - 394 و 81 / 2 و 81 - 82 ، والبيهقي في " السنن الكبرى " 2 / 2 - 3 ، وفي " معرفة السنن والآثار " ( 2876 ) ، وفي " السنن الصغير " ( 346 ) ، وابن عبد البر في " التمهيد " 48 / 17 ، والبغوي في ا " التفسير " ( الآية ( 144 ) من سورة البقرة ) ، والحازمي في " الاعتبار " ص 62 من طرق عن زهير ، به .
زاد البخاري وغيره : أنه مات على القبلة قبل أن تُحَوَّلَ رجالٌ ، وقُتلوا ، فلم نَدْرِ ما نقول فيهم ، فأنزل اللَّه تعالى :( وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ )[ البقر ة : 143 ] .