18478 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : قِيلَ لِلْبَرَاءِ : أَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيدًا هَكَذَا مِثْلَ السَّيْفِ ؟ قَالَ : " لَا ، بَلْ كَانَ مِثْلَ الْقَمَرِ " « 1 » .
هامش
على نبيه صلي اللَّه عليه وسلم يردُّ علينا ما قلنا :( وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )فكانت التَّهلكةُ الإقامةَ في أموالنا وإصلاحَها ، وتَرَكْنا الغَزْوَ . قال : وما زال أبو أيوب شاخصاً في سبيل اللَّه حتى دُفن بأرض الروم .
وإسناده صحيح . وفي الباب : أيضاً عن ابن عباس عند الطبري ( 3147 ) في تفسير هذه الآية : قال : تنفق في سبيل اللَّه ، وإن لم يكن لك إلا مِشْقَصٌ ، أو سهم . وعنه أيضاً - عند الطبري ( 3148 ) - قال : في النفقة . قال السندي : قوله : يحمل على المشركين ، أي : وحدهُ . ألقى بيده ، أي : ألقى نفسه باختياره في الهلاك ، وهو مما نُهي عنه . ( لا تُكلَفُ إلا نَفْسَك ) ، التكليف يتعدّى إلى مفعولين ، فنصب نفسَك ، على أنه مفعول ثان ، يُريد أنه من لازم خصوص تكليف القتال بنفسه أن يقاتل وحده ، ومعنى هذا الخصوص أنه ليس عليه الإثم إن تركوا القتال ، لا أنهم ما كلفوا به ، وأن القتال غير واجب عليهم . في النفقة ، أي : هو أن لا ينفق فيؤدي ذلك إلى الهلاك ، أو هو أن يُسرف في الإنفاق ، فيؤدي ذاك إلى الهلاك .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط البخاري . رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير أحمد بن عبد الملك ، فمن رجال البخاري . زهير - وهو ابن معاوية - قد سمع من أبي إسحاق - وهو السبيعي - بعد الاختلاط ، لكن هذا الحديث مما انتقاه له البخاري . وأخرجه الطيالسي ( 727 ) - ومن طريقه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 1417 ) - والدارمي ( 64 ) ، والبخاري في " الصحيح " ( 3552 ) ، وفي " التاريخ الكبير " 10 / 1 ، والترمذي في " جامعه " ( 3636 ) ، وفي " الشمائل " ( 10 ) ، وأبو القاسم البغوي في " الجعديات " ( 2583 ) ، وابن حبان ( 6287 ) ، والبيهقي في