18404 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : صَحِبْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ : " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ، فِتَنًا كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، ثُمَّ يُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا ، ثُمَّ يُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ ، أَوْ بِعَرَضِ
هامش
وأخرجه البزار ( 948 ) ( زوائد ) عن عبد اللَّه بن أحمد المروزي ، عن علي ابن الحسن ، عن حسين بن واقد ، بهذا الإسناد ، وقال : لا نعلمه عن النعمان إلا من هذا الوجه . وأورده الهيثمي في " المجمع " 133 / 3 وزاد نسبته للطبراني " الكبير " وقال : ورجاله رجال الصحيح . وفي الباب : عن البراء بن عازب سيرد بأطول منه برقم ( 18516 ) وإسناده صحيح . ونظر حديث ابن مسعود السالف برقم ( 4415 ) ، وحديث ابن عمرو السالف برقم ( 6488 ) . قال السندي : قوله : " أو هدى زقاقاً " قال الترمذي بعد رواية الحديث عن البراء : يعني به هداية الطريق ، وهو إرشاد السبيل . قلت : فهدى ، بالتخفيف ، من الهداية ، وزقاق ، بضم الزاي المعجمة ، بمعنى الطريق ، أي : دلَّ الضال أو الأعمى على طريقه ، ورُوي : هدَّى ، بالتشديد ، إما للمبالغة ، من الهداية ، أو من الهدية ، أي : من تصدق بزقاق من النخل ، وهو السكة ، والصف من أشجاره ، وقال ابن العربي : وروى بعضهم : الزِّقاق ، بكسر الزاي ، وهو جهل عظيم . قلت : والرقاق ، بالكسر ، جمع زِق ، وهو لا يستقيم إلا على تقدير : هَدَى ، على أنه من الهدية ، أي : من أهدى زقاقاً من العسل مثلًا ، ولا شك أن ذلك مختلف قلة وكثرة ، فإثبات أجر واحد فيه خفيٌّ جداً ، ومن هنا ظهر أن حمل الكلام على تصدق الأشجار أيضاً بعيد ، واللَّه تعالى أعلم .