18378 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ ، وَأَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، وَأَخْبَرَنَا دَاوُدُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، وَمُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ،
هامش
والدارقطني في " السنن " 270 / 1 من طريق سفيان بن حسين ، كلاهما عن أبي بشر ، به . وسترد الطرق الأخرى للحديث برقم ( 18396 ) و ( 18415 ) . قال السندي : قوله : كان يصليها ، أي : غالبا ، أو يعتادها ، وهذا يقتضي أنه كان يعتاد تأخيرها عن أول الوقت . قلنا : وقوله : لسقوط القمر لثالثة ، يعني وقت مغيب القمر في الليلة الثالثة من كل شهر ، وذلك يختلف باختلاف الشهور ، لاختلاف وقت ولادة الهلال . وانظر بسط ذلك فيما كتبه الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه في تعليقه على الحديث رقم ( 166 ) من " سنن الترمذي " . وهذا الحديث نص في استحباب تعجيل صلاة العشاء ، وذكر ذلك النووي في " المجموع " 58 / 3 ، وقد وردت أحاديث صحيحة في استحباب تأخيرها ،
منها ما روى ابن عباس : أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخرَّها حتى ذهب من الليل ما شاء اللَّه ، فقال له عمر : يا رسول اللَّه ، نام النساء والولدان ، فخرج فقال : " لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هذه الساعة " .
وسلف برقم ( 1926 ) ، ونحوه عن ابن مسعود ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، وأنس بن مالك وزيد بن خالد سلفت أحاديثهم على التوالي بالأرقام : ( 3760 ) و ( 7339 ) و ( 11015 ) ، 267 / 3 ، 114 / 4 ، وعن أبي برزة الأسلمي ، وجابر بن سمرة ، وعائشة ، سترد أحاديثهم 420 / 4 ، 89 / 5 ، 150 / 6 ، وانظر حديث ابن عمر السالف برقم ( 4826 ) .
وقد سلف من حديث جابر ( 14969 ) : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يؤخر العشاء أحياناً ، وأحيانا يعجل ، وكان إذا رآهم قد اجتمعوا عجَل ، وإذا رآهم قد أبطؤوا أخر .
وإسناده صحيح على شرط الشيخين . قال ابنُ أبي هريرة - فيما نقله عنه النووي في " المجموع " 59 / 3 - 60 - : ليست على قولين ، بل على حالين ، فإن علم من نفسه أنه إن أخّرها لا يغلبه نومٌ ولا كسل ، استحب تأخيرها ، وإلا فتعجيلها .