18332 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ ، فَلَمْ أَجِدْ مَاءً ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَأَجْنَبْنَا ، فَلَمْ نَجِدْ مَاءً ، فَأَمَّا أَنْتَ ، فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَصَلَّيْتُ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ " وَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا ، وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ، وَكَفَّيْهِ « 1 » .
هامش
قيل : الضمير لعليٍّ ، لأنه الذي كان عمار يدعو إليه ، والذي يظهر أنه لله ، والمرادُ باتباع اللَّه اتباعُ حكمه الشرعي في طاعة الإمام ، وعدم الخروج عليه ، ولعله أشار إلى قوله تعالى :( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )[ الأحزاب : 33 ] فإنه أمر حقيقي خوطب به أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولهذا كانت أم سلمة تقول : لا يحركني ظهر بعير حتى ألقى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والعذر في ذلك عن عائشة أنها كانت متأولة هي وطلحة والزبير ، وكان مرادهم إيقاع الإصلاح بين الناس ، وأخذ القصاص من قتلة عثمان ، رضي اللَّه عنهم أجمعين ، وكان رأي عليٍّ الاجتماعَ على الطاعة ، وطلب أولياء المقتول القصاص ممن يثبت عليه القتل بشروطه .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . الحكم : هو ابن عتيبة ، وذر : هو ابن عبد اللَّه الهمداني المرهبي ، وابن عبد الرحمن : هو سعيد . وأخرجه البخاري ( 343 ) مختصراً ، وابن ماجة ( 569 ) ، وابن خزيمة ( 268 ) ، وابن حبان ( 1306 ) ( 1309 ) والبزار في " مسنده " ( 1385 ) ، والدارقطني في " السنن " 183 / 1 من طريق محمد بن جعفر ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ( 638 ) ، والبخاري ( 338 - 343 ) ، ومسلم ( 368 ) و ( 112 ) و ( 113 ) ، وأبو داود ( 326 ) ، والنسائي في " المجتبى " 170 / 1 ، وفي " الكبرى " ( 303 ) و ( 305 ) ، وابن الجارود في " المنتقى " ( 125 ) ، وأبو يعلى