حَدِيثُ ذُؤَيْبٍ أَبِي قَبِيصَةَ « 1 »
17974 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ ، حَدَّثَهُ : أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ بِالْبُدْنِ فَيَقُولُ : " إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ ، فَخَشِيتَ عَلَيْهِ ، فَانْحَرْهَا ، وَاغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ، وَاضْرِبْ صَفْحَتَهَا ، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ رُفْقَتِكَ " « 2 » .
هامش
( 1 ) هو ذؤيب بن حَلْحلة بن عمرو بن كُلَيب الخُزاعي ، وقيل : ذؤيب بن حبيب بن حلحلة ، وقيل : ذؤيب بن قبيصة . وهو أبو قبيصة بن ذؤيب المدني الفقيه . وكان ذؤيب صاحب بُدْن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما يظهر من حديثه . وقيل : إن ذؤيباً أبا قبيصة غير ذؤيب صاحب البدن ، وفرّق بينهما أبو حاتم ، وابن شاهين ، وخطَّأَ ذلك ابنُ عبد البر في " الاستيعاب " . قال ابن حجر في " الإصابة " 422 / 2 : ولم يظهر لي كونه خطأ ، وأما والد قبيصة فقد ذكر الغلابي عن ابن معين أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتي بقبيصة بن ذؤيب ليدعو له بعد وفاة أبيه ، فهذا يدل على أنه مات في زمن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قلنا : وهذه الرواية عن ابن معين يعارضها ما في " تاريخه " برواية الدوري حيث قال في ترجمة قبيصة : أبوه روى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثاً ، قال : حدثني ذؤيب أبو قبيصة ، فذؤيب هذا أبوه . وتوفي ذؤيب في زمن معاوية . وقد روي مثل حديث البدن هذا عن ناجية بن جندب الأسلمي الخزاعي ، وسيأتي 334 / 4 ، وناجية هذا قيل في ترجمته أيضاً : إنه كان صاحب بدن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وروي مثله أيضاً عن شهر بن حوشب ، قال : حدثني الأنصاري صاحب بدن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وسلف ( 16609 ) .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، لكن قال ابن معين : إن قتادة لم