تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
حَدَّثَنِي أَحَدُ الْوَفْدِ الَّذِينَ ، وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، قَالَ : وَأَهْدَيْنَا لَهُ فِيمَا نُهْدِي نَوْطًا « 1 » ، أَوْ قِرْبَةً مِنْ تَعْضُوضٍ ، أَوْ بَرْنِيٍّ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " قُلْنَا : هَذِهِ هَدِيَّةٌ ، قَالَ : وَأَحْسِبُهُ نَظَرَ إِلَى تَمْرَةٍ مِنْهَا فَأَعَادَهَا مَكَانَهَا ، وَقَالَ : " أَبْلِغُوهَا آلَ مُحَمَّدٍ " ، قَالَ : فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ ، حَتَّى سَأَلُوهُ عَنِ الشَّرَابِ ، فَقَالَ : " لَا تَشْرَبُوا فِي دُبَّاءٍ ، وَلَا حَنْتَمٍ ، وَلَا نَقِيرٍ ، وَلَا مُزَفَّتٍ ، اشْرَبُوا فِي الْحَلَالِ الْمُوكَى عَلَيْهِ " ، فَقَالَ لَهُ قَائِلُنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الدُّبَّاءُ ، وَالْحَنْتَمُ ، وَالنَّقِيرُ ، وَالْمُزَفَّتُ ؟ قَالَ : " أَنَا لَا أَدْرِي مَا هِيَهْ ، أَيُّ هَجَرٍ أَعَزُّ ؟ " قُلْنَا : الْمُشَقَّرُ ، قَالَ : " فَوَاللَّهِ ، لَقَدْ دَخَلْتُهَا وَأَخَذْتُ إِقْلِيدَهَا " ، - قَالَ : وَكُنْتُ قَدْ نَسِيتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا فَأَذْكَرَنِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ « 2 » بْنُ أَبِي جَرْوَةَ - قَالَ : " وَقَفْتُ عَلَى عَيْنِ الزَّارَةِ " ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ غَيْرَ خَزَايَا ، وَلَا مَوْتُورِينَ « 3 » ، إِذْ بَعْضُ قَوْمِنَا لَا يُسْلِمُونَ حَتَّى يُخْزَوْا ، وَيُوتَرُوا " قَالَ : وَابْتَهَلَ وَجْهُهُ هَاهُنَا مِنَ الْقِبْلَةِ « 4 »
هامش
( 1 ) تحرف في ( م ) إلى : موطاً . والنَّوْط : الجُلَّة الصغيرة فيها التمر ونحوه . والتَّعضوض والبَرْني : نوعان من التمر . ( 2 ) في بعض النسخ : عَبْد اللَّه . ( 3 ) في ( س ) و ( ق ) : ولا نادمين موتورين ، وكانت كلمة " نادمين " في ( ظ 13 ) ثم رُمِّجَت . ( 4 ) زاد في ( م ) : يعني عن يمين القِبْلة .