تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
مِسْكٍ فِي عِصَابَةٍ ، كُلُّهُمْ يَجِدُ رِيحَ الْمِسْكِ ، وَإِنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ ، فَشَدُّوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ ، وَقَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْتَدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ ، فَجَعَلَ يَفْتَدِي نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِالْقَلِيلِ ، وَالْكَثِيرِ ، حَتَّى فَكَّ نَفْسَهُ ، وَأَمَرَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ ، فَأَتَى حِصْنًا حَصِينًا ، فَتَحَصَّنَ فِيهِ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ أَحْصَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ " ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللَّهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ بِالْجَمَاعَةِ ، وَالسَّمْعِ ، وَالطَّاعَةِ ، وَالْهِجْرَةِ ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَ « 1 » الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ ، إِلَى أَنْ يَرْجِعَ ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ؟ قَالَ : " وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ ، فَادْعُوا الْمُسْلِمِينَ بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ « 2 » : الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ " « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( ق ) : ربقة . ( 2 ) لفظ الجلالة ليس في ( م ) . ( 3 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن من أجل موسى بن خلف - وهو العَمَّي - فهو صدوق حسن الحديث ، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح