تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
216 / 2 : وهذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج يُوهِنُ راويه ، ويُنبئ بقلة ضبطه ، إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث ، فلا يكون ذلك دالًا على قلة ضبطه ، وليس الأمر هنا كذا ، بل اختلف فيه أيضاً على الراوي عن عبد اللَّه بن بسر أيضاً . وقال الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 81 / 2 : ولقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهة صوم يوم السبت ، ولم يعده من حديث أهل العلم بعد معرفته به ، ثم ساق بإسناده عن الليث بن سعد قال : سئل الزهري عن صوم يوم السبت فقال : لا بأس به ، فقيل له : فقد روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كراهته ، فقال : ذاك حديث حمصي ، فلم يَعُدَّه الزهري حديثاً يقال به ، وضعفه . وجاء في " الفروع " 123 / 3 - 124 لابن مفلح : قال الأثرم ، قال أبو عبد اللَّه : قد جاء فيه حديث الصماء وكان يحيى بن سعيد يتقيه ، وأبى أن يحدثني به . قال الأثرم : وحجة أبي عبد اللَّه في الرخصة في صوم يوم السبت أن الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد اللَّه بن بسر ، منها حديث أم سلمة . قال ابن مفلح : واختار شيخنا ( يعني شيخ الإسلام ابن تيمية ) أنه لا يُكره ، وأنه قول أكثر العلماء ، وأنه الذي فهمه الأثرم من روايتهم ، وأنه لو أريد إفراده لما دخل الصوم المفروض ليستثنى ، فالحديث شاذ أو منسوخ . قلنا : والحديث يعارضه أحاديث : الأول : حديث جويرية بنت الحارث عند البخاري ( 1986 ) ، وسيأتي 324 / 6 و 430 ، ولفظه : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل على جويرية يوم الجمعة وهي صائمة ، فقال : " أصمتِ أمس ؟ " قالت : لا . قال : تريدين أن تصومي غداً ؟ " قالت : لا . قال : " فأفطري " . قال البيهقي 303 / 4 : في حديث جويرية هذا ما دلَّ على جواز صوم يوم السبت ، وكأنه أراد بالنهي تخصيصه بالصوم على طريق التعظيم له . والثاني : حديث أبي هريرة عند البخاري ( 1985 ) ، ومسلم ( 1144 ) ، وسلف في مسنده برقم ( 10424 ) رفعه : " لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً