16735 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ " « 1 » .
هامش
قلنا : وقوله : العاقب الذي ليس بعده نبي ، ظاهره من كلام الزهري كما سيأتي مصرحاً به في الرواية رقم ( 16771 ) ، لكن جاء عند الترمذي ( 2840 ) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري ، به " وأنا العاقب الذي ليس بعدي نبي " ، قال الحافظ في " الفتح " 557 / 6 : وهو محتمل للرفع والوقف . وسيأتي برقم ( 16748 ) و ( 16770 ) . وفي الباب : من حديث أبي موسى الأشعري ، سيرد 395 / 4 . وآخر من حديث حذيفة بن اليمان ، سيرد 405 / 5 . قال السندي : قوله : " إن لي أسماءً " : وكثرة الأسماء تدل على عظم المسمى ، فلذا يقال عند التحقير : هذا شيء لا يعرف له اسم ونحوه ، وقد جاء أنه له أسماء أُخر ، فلعله خص هذه لشهرتها . قوله : " محمد " : هو بمنزلة المبالغة للمحمود ، والمحمود يقال لمن كثرت خصاله المحمودة ، وبالجملة فهو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحمد عباد اللَّه ، أي : أكثرهم لله تعالى حمداً ، فجوزي بجزاء من جنس عمله ، فجُعل محمداً ، واللَّه تعالى أعلم . وقوله " على قدمي " ، ضبط بتخفيف الياء على الإفراد ، وبتشديدها على التثنية ، والمراد أنه المقدم والناس أتباعه في الحشر . قوله " يمحى " على بناء المفعول . قوله : " بي " : يريد أنه بمنزلة الآلة ، والماحي حقيقة هو اللَّه تعالى . قوله : " العاقب " : الذي جاء عقب الأنبياء . وانظر " فتح الباري " 555 / 6 - 558 .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه . وأخرجه الحميدي ( 556 ) ، وابن أبي شيبة 357 / 1 ، والبخاري ( 4854 ) ، ومسلم ( 463 ) ، والدارمي 296 / 1 ، وابن خزيمة ( 514 ) ، وابن ماجة ( 832 ) ، وأبو يعلى ( 7393 ) ، وأبو عوانة 153 / 2 ، والطبراني في " الكبير " ( 1494 ) ،