تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
أَنَّ جَدَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ : نَعَمْ ، " فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَهُ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . عمرو بن يحيى المازني : هو ابن عمارة بن أبي حسن ، وجده : هو على الحقيقة عم أبيه عمرو بن أبي حسن الأنصاري كما جاء مصرحاً به في رواية البخاري ( 186 ) و ( 199 ) ، قال الحافظ في " الفتح " 290 / 1 : وسماه جدا لكونه في منزلته . وقد ذكر الحافظ أنه اختلف رواة " الموطأ " في تعيين السائل ، فأكثرهم أبهمه ، وبعضهم ذكر أنه أبو حسن جد عمرو بن يحيى ، ومنهم من ذكر أنه عمرو بن أبي حسن عم يحيى ، ومنهم من ذكر أنه يحيى بن عمارة والد عمرو . ثم قال : والذي يجمع هذا الاختلاف أن يقال : اجتمع عند عبد اللَّه بن زيد أبو حسن الأنصاري ، وابنه عمرو ، وابن ابنه يحيى بن عمارة بن أبي حسن ، فسألوه عن صفة وضوء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وتولى السؤال منهم له عمرو بن أبي حسن ، فحيث نسب إليه السؤال كان على الحقيقة . . . وحيث نسب السؤال إلى أبي حسن ، فعلى المجاز ، لكونه كان الأكبر ، وكان حاضراً ، وحيث نسب السؤال ليحيى بن عمارة ، فعلى المجاز أيضاً لكونه ناقل الحديث وقد حضر السؤال . وهو عند مالك في " الموطأ " 18 / 1 ، وأخرجه من طريقه الشافعي في " مسنده " 28 / 1 ( بترتيب السندي ) والبخاري ( 185 ) ، ومسلم ( 235 ) ، وأبو داود ( 118 ) ، والترمذي ( 32 ) ، والنسائي في " المجتبى " 71 / 1 ، وفي " الكبرى "