تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

حَدِيثُ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ « 1 » .

16379 - حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكِلَابِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ ،
هامش
( 1 ) الوليد بن عقبة : هو أخو عثمان لأمه ، يكنى أبا وهب ، أسر أبوه ببدر ، فأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتله ، فقال : يا محمد ، مَنْ للصبية ؟ قال : النار . فقتل صبراً ، وكان شديداً على المسلمين ، كثير الأذى . وأسلم الوليد وأخوه عمار يوم الفتح ، وحديث الكتاب يدل على أنه كان صغيراً يوم الفتح ، وقد أخرجه أبو داود ، ولكن ضعف بأن عبد اللَّه الهمداني أبا موسى مجهول ، وجاء ما يدل على أنه كان كبيراً يومئذٍ ، وقد جاء أنه خرج ليرد أخته أم كلثوم بنت عقبة حين خرجت مهاجرة قبل الفتح . وجاء أنه قدم المدينة في فداء بعض الأسرى يوم بدر ، فكيف يكون صغيراً يوم الفتح ؟ . وقال ابن عبد البر : لا خلاف بين أهل العلم بالقرآن أنه نزل فيه قوله تعالى :( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ . . . )الآية [ الحجرات : 6 ] وقد بعثه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مصدقاً إلى بني المصطلق ، فعاد فأخبر عنهم أنهم ارتدُّوا ، ومنعوا الصدقة ، وقد خرجوا يتلقونه وعليهم السلاح ، فظن أنهم خرجوا يقاتلونه ، فرجع ، فأخبر بارتدادهم ، فبعث رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خالد بن الوليد ، فلما دنا منهم بعث عيونا ليلًا ، فإذا هم ينادون بالصلاة ويصلون ، فأتاهم خالد فلم ير منهم إلا طاعة وخيراً ، فرجع ، فنزلت هذه الآية . أخرجه عبد الرزاق في تفسيره وغيره . وقد ولاه عثمان الكوفة حين استخلف بعد عزل سعد بن أبي وقاص ، واستعظم الناس ذلك ، وقصة صلاته بالناس الصبح أربعاً وهو سكران مشهورة ، وقصة جلد عمر له بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضاً ، وعزله عثمان بعد جلده عن الكوفة . ولما قتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة ، فلم يشهد مع علي ولا غيره إلى أن مات في خلافة معاوية ، قاله السندي .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 304 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط