تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
كلاهما عن القاسم بن عبد الواحد ، به . وأخرجه مطولًا الطبراني في " مسند الشاميين " ( 156 ) عن الحسن بن جرير الصوري ، عن عثمان بن سعيد الصيداوي ، عن سليمان بن صالح ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن الحجاج بن دينار ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، به . قال الحافظ في " الفتح " 174 / 1 : وإسناده صالح . وأخرجه مطولًا الخطيب في " الرحلة " ( 33 ) من طريق مقاتل بن حيان ، عن أبي جارود العنسي - وهو بالنون الساكنة - ، عن جابر ، قال : بلغني حديث في القصاص . ولم يسم الصحابي ، وسمى المكان : مصر . قال الحافظ في " الفتح " 174 / 1 : وفي إسناده ضعف . وعلقه البخاري في " صحيحه " 173 / 1 قال : ورحل جابر بن عبد اللَّه مسيرة شهر إلى عبد اللَّه بن أنيس في حديث واحد . وعلقه أيضاً في موضع آخر 454 / 13 قال : ويُذكر عن جابر ، عن عبد اللَّه بن أنيس قال : سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " يحشُرُ اللَّهُ العبادَ فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُدَ كما يسمعه من قَرُبَ : أنا الملك ، أنا الديَّان " . وقد وصله الحافظ في " التغليق " ، كما سلف في التخريج . وقال الحافظ في " الفتح " 174 / 1 : وادعى بعض المتأخرين أن هذا ينقض القاعدة المشهورة أن البخاري حيث يعلق بصيغة الجزم يكون صحيحاً ، وحيث يعلق بصيغة التمريض يكون فيه علة ، لأنه علقه بالجزم هنا ، ثم أخرج طرفاً من متنه في كتاب التوحيد بصيغة التمريض . . . وهذه الدعوى مردودة ، والقاعدة بحمد اللَّه غير منتقضة ، ونظر البخاري أدق من أن يعترض عليه بمثل هذا ، فإنه حيث ذكر الارتحال فقط جزم به ، لأن الإسناد حسن واعتضد . وحيث ذكر طرفاً من المتن لم يجزم به ، لأن لفظ الصوت مما يتوقف في إطلاق نسبته إلى الرب ويحتاج إلى تأويل ، فلا يكفي فيه مجيء الحديث من طريق مختلف فيها ، ولو اعتضدت ، ومن هنا يظهر شفوف علمه ، ودقة نظره ، وحسن تصرفه رحمه اللَّه .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 434 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط