اشْتَرَيْتُ نَاقَةً مِنْ دَارِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، فَلَمَّا خَرَجْتُ بِهَا ، أَدْرَكَنَا وَاثِلَةُ وَهُوَ « 1 » يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، فَقَالَ : يَا عَبَدَ اللَّهِ ، اشْتَرَيْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : هَلْ بَيَّنَ لَكَ مَا فِيهَا ؟ قُلْتُ : وَمَا فِيهَا ؟ قَالَ : إِنَّهَا لَسَمِينَةٌ ظَاهِرَةُ الصِّحَّةِ ، قَالَ : فَقَالَ : أَرَدْتَ بِهَا سَفَرًا ، أَمْ أَرَدْتَ بِهَا لَحْمًا ؟ قُلْتُ : بَلْ أَرَدْتُ عَلَيْهَا الْحَجَّ ، قَالَ : فَإِنَّ بِخُفِّهَا نَقْبًا ، قَالَ : فَقَالَ صَاحِبُهَا : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا « 2 » تُفْسِدُ عَلَيَّ ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَبِيعُ شَيْئًا أَلَّا يُبَيِّنُ مَا فِيهِ ، وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ أَلَّا يُبَيِّنُهُ " « 3 » .
هامش
( 1 ) لفظ " وهو " ليس في ( ظ 12 ) .
( 2 ) في ( م ) : أصلحك اللَّه أي هذا .
( 3 ) إسناده ضعيف ، لجهالة أبي سباع ، قال الذهبي في " الميزان " : مجهول ، وبقية رجال الإسناد ثقات غير أبي جعفر الرازي - وهو عيسى بن أبي عيسى عبد اللَّه بن ماهان - فصدوق سيئ الحفظ . أبو النضر : هو هاشم بن القاسم ، ويزيد بن أبي مالك : هو يزيدُ بنُ عبد الرحمن بن أبي مالك الدمشقي ثقةٌ روى له أصحابُ السُّنَن إلا الترمذي . وأخرجه الطبراني في " الكبير " / 22 ( 217 ) مختصراً ، والحاكم 9 / 2 - 10 ، والبيهقي في " السنن " 320 / 5 ، والخطيب في " تاريخه " ، 144 / 11 من طريق هاشم بن القاسم أبي النضر ، بهذا الإسناد . قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي !
وأخرجه ابنُ ماجة ( 2247 ) من طريق بقية بن الوليد ، عن معاوية بن يحيى ، عن مكحول وسليمان بن موسى ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " من باع عيباً لم يبينه ، لم يزل في مقت اللَّه ، ولم تزل الملائكة تلعنه " .
قال البوصيري في " الزوائد " 30 / 3 : هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية بن الوليد ، وضَعْفِ شيخه .