أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ ، وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ، أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : " بَلَى " قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا ، وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَالَ : " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا " قَالَ : فَرَجَعَ وَهُوَ مُتَغَيِّظٌ ، فَلَمْ يَصْبِرْ ، حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ ، وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ، أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ ، وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ أَبَدًا ، قَالَ : فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ قَالَ : فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ ، فَأَقْرَأَهَا إِيَّاهُ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . يعلى بن عبيد : هو الطنافسي . وأخرجه البخاري ( 4844 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 11504 ) ، والطبري في " التفسير " 70 / 26 ، والبيهقي في " السنن " 222 / 9 من طريق يعلى بن عبيد ، بهذا الإسناد . واْخرجه ابن أبي شيبة 438 / 14 - 439 ، و 317 / 15 - 318 ، والبخاري ( 3182 ) ، ومسلم ( 1785 ) ( 94 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 1912 ) مختصراً ، والطبراني في " الكبير " ( 5604 ) ، والبيهقي 222 / 9 من طريقين عن عبد العزيز بن سياه ، به . وانظر ما قبله . قال السندي : قوله : عن هؤلاء القوم ، أي : الخوارج . قوله : " فيما استجابوا له " : أولًا ، " وفيما فارقوه " : آخراً . قوله : " استحر " ، أي : اشتدَّ .