تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
15964 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ : جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ عَلَيَّ لَعَلِّي أَعْقِلُهُ ، قَالَ : " لَا تَغْضَبْ " فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ : " لَا تَغْضَبْ " قَالَ يَحْيَى : قَالَ هِشَامٌ : " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " « 1 » .
هامش
الحضرمي حين بعثه معاوية ليأخذ له البصرة ، فوجه إليه عليٌّ أعينَ بن ضبيعة فقتل ، فوجه جارية ، فحاصر ابنَ الحضرمي ، ثم حرَّق عليه . ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقاتّ رجال الشيخين غير أن جارية بن قدامة لم يُخرج له الشيخان ولا أحدهما ، وأخرج له النسائي في " مسند علي " ، وقال المزِّي في " التهذيب " : مختلف في صحبته ، وقال يحيى بن سعيد القطان : وهم يقولون : لم يدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قلنا : قد ذكره ابنُ سعد في " الطبقات " 56 / 7 فيمن نزل البصرة من الصحابة ، وقال أبو حاتم : له صحبة ، وذكره في الصحابة أبو نعيم ، وابنُ عبد البر وابن مندة وابن الأثير ، والحافظ ، وقال في " التقريب " : صحابي على الصحيح . وقوله في جارية إنه عم الأحنف أو ابن عمه كما في الرواية 370 / 5 ، قال الطبراني في " الكبير " 261 / 2 : كان الأحنف يدعوه عمه على سبيل الإعظام ، وقال أبو نعيم : قيل : ليس بعمه ولا ابن عمه أخي أبيه ، وإنما سماه عمه توقيراً ، وقال ابن الأثير في " أسد الغابة " : وهذا أصح ، فإنهما لا يجتمعان . إلا في كعب بن سعد بن زيد بن مناة . . ، فإن أراد بقوله : " ابن عمه " أنهما من قبيلة واحدة ، فربما يَصِحُّ له ذلك . يحيى بن سعيد : هو القطان ، هتشام : هو ابن عروة بن الزبير ، وقول يحيى : قال هشام : قلت : يا رسول اللَّه ، يعني أن هشاماً ذكر في الحديث أن جارية بن قُدامة هو الذي سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وإنما غيَّره يحيى لشكِّه في صحبتَه .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 330 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط