الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ شَيْخَاْنِ « 1 » لِلْحَيِّ أَمَرَانِي أَنْ أَطْلُبَ ابْنًا لَهُمَا عِنْدَكَ ، فَقَالَ : " تَعْرِفُهُ ؟ " ، فَقَالَ : أَعْرِفُ نَسَبَهُ فَدَعَا الْغُلَامَ فَجَاءَ ، فَقَالَ : " هُوَ ذَا ، فَاْئتِ بِهِ أَبَوَيْهِ " « 2 » ، فَقُلْتُ : الْفِدَاءَ « 3 » يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، قَالَ : " إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَنَا آلُ مُحَمَّدٍ أَنْ نَأْكُلَ ثَمَنَ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ " ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِي ، ثُمَّ قَالَ : " ألَا « 4 » أَخْشَى عَلَى قُرَيْشٍ إِلَّا أَنْفُسَهَا " قُلْتُ : وَمَا لَهُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : " إِنْ طَالَ بِكَ الْعُمُرُ رَأَيْتَهُمْ هَاهُنَا ، حَتَّى تَرَى النَّاسَ بَيْنَهَا « 5 » كَالْغَنَمِ بَيْنَ حَوْضَيْنِ مَرَّةً إِلَى هَذَا ، وَمَرَّةً إِلَى هَذَا " فَأَنَا أَرَى نَاسًا يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَأَيْتُهُمُ الْعَامَ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَذَكَرْتُ مَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 6 » .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ الخطية ، وضبب عليها في ( س ) ، وفي ( م ) : شَيْخَيْنِ . قال السندي : الظاهر شَيْخَيْنِ ، وتوجيهه هو توجيه قوله تعالى :( إِنْ هذانِ لَساحِرانِ )، واللَّه تعالى أعلم .
( 2 ) في ( ظ 12 ) و ( ق ) : أبواه .
( 3 ) قال السندي : الفداء ، بالنصب ، أي : خذه ، أو بالرفع ، أي : لك .
( 4 ) في ( م ) : لا .
( 5 ) في ( م ) والأصول الخطية : بينهما ، والمثبت من " غاية المقصد " .
( 6 ) إسناده ضعيف لجهالة عمران بن حصين الضَّبِّي ، فلم يترجم له الحسيني في " الإكمال " ، ولا الحافظ في " التعجيل " ، وهو على شرطهما ، وذكره ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ، وفي " التقريب " تمييزاً ، وقال في " التقريب " : تابعي مقبول ، ولم يذكر في الرواة عنه سوى بلال بن يحيى العبسي ، ولم يؤثر توثيقه عن أحد . وبقية رجاله ثقات .